ثمرة هذه الشجرة شيئا من الحمرة والعظم ما ليس للتين وشاهدنا منه آنفا ما لونه عسلي إلى السواد ما
هو ، ومقداره مقدار التين الصغير المعروف بالشاهنجير ، إلا أنه في جملته أقل حلاوة من التين وأعسر
انهضاما وانحدارا وأبعد نفوذا في العروق للزوجته وغلظه . ولذلك صار ثقيلا في المعدة جدا ، مؤذيا لها .
وأما أهل مصر فيشربون بعقبه الماء البارد دائما ، ويزعمون أن الماء البارد يعومه في المعدة ويخفف ثقله
عليها . وإذا طبخت ثمرة هذه الشجرة بالماء وكررت في ذلك الماء مرات ، ينزع في كل وقت مرة ويصير
في الماء بدلها شئ طري حتى يظهر طعمها وقوتها في الماء ، ثم طبخ ذلك الماء بسكر طبرزد ، نفع
لمن كان محرورا ، أو بعسل لمن كان بلغمانيا ، كان نافعا من السعال المتقادم والنوازل المنحدرة من
الرأس إلى الصدر والرئة . وإذا طبخت وحملت على الأورام الصلبة ، حللتها ( 1 ) . ومتى وضعت غير
مطبوخة ، قلعت الخيلان ( 2 ) والتوثة وبخاصة إذا كانت فجة غير نضيجة . وأما لبن هذه الشجرة ، فإن له
قوة محللة للأورام مانعة من حسا الطحال . وإذا شرب من لبنها أو حمل على موضع لسع الهوام ، نفع
من ذلك ، وعلى الجراحات ألصقها وجففها .
هامش
( 1 ) ( حللتها ) ساقطة من المتن . وأثبتناها من ذيل الصفحة السابقة .