أقول : هذا يثبت إنصافه وينفي تعصّبه على الشيعة ، لكن لا يثبت تشيعه وينفي تعصّبه لمذهب أحمد بن حنبل ، خاصة بعد ما ذكر عنه ذلك المشاهد له والراوي عنه ياقوت الحموي ، فهو أدرى به من غيره ، ولا داعي له لأن يختلق وينسب إليه ذلك .
على أنّه قد ألّف قبله ابن الخشاب كتابا في تاريخ الأئمة ( ع ) ووفياتهم ، مع كون المذكور حنبليا غير مشكوك فيه .
عزيز بن محمّد النسفي
ترجمه في ص 96 فقال : عزيز بن محمّد النسفي ، عزيز الدين الصوفي الشهير من أصحاب سعد الدين محمّد الحموي المتوفى ( 650 ) الآتي :
ترجم في مجالس العشاق ، ومجمع الفصحاء ، ومجالس المؤمنين ص 278 ، ونقل عن رسائله مقصد أقصى ، والنبوة والولاية واستظهر منها تشيعه ، وسماه إسماعيل باشا بعبد العزيز النسفي ، وذكر من تصانيفه آداب السلوك وزبدة الحقائق ، وكشف الحقائق ومنازل السائرين ، ولكن الاسم الذي يسمى نفسه به في أكثر رسائله الصغار هو عزيز بن محمّد النسفي ، انتهى كلام الأنوار الساطعة ملخصا .
أقول : بعد أن كان من أصحاب المذكور لا يمكن تشيعه ، ويأتي الكلام عليه في محله ، وفيه الدلالة الواضحة على نفي تشيعه .
القفطي
ترجمه في ص 119 وقال : علي بن يوسف بن إبراهيم القفطي الشيباني .
ترجمه معاصره ياقوت في معجم الأدباء ، قال : سألته عن ولادته فقال :
كان في أحد الربيعين سنة 568 بمدينة قفط من الصعيد الأعلى ، وتولى الديوان للغازي بن صلاح الدين الأيوبي ، ولولده العزيز ، وبعد موته تولى لولده الناصر وكان في الوزارة إلى أن توفى بحلب ( 646 ) ووالده القاضي يوسف كان ينوب بحضرة صلاح الدين بن أيوب عن القاضي الفاضل .