في ( 629 ) رأيت النسخة بمكتبه سردار كابلي بكرمنشاه ، قال السمعاني :
الكموني نسبة إلى بني كمونة ، وأصلهم من بغداد ، وكلهم من أهل الحديث ، انتهى كلام الأنوار الساطعة ملخصا .
أقول : قوله عنهم هكذا ينفي تشيع صاحب العنوان نفيا باتّا ، لأنّ هذا لتعبير لا يعبّر عادة إلّا عن أهل السنّة كما كان مصطلحا في ذلك الزمن .
والعجيب أنّه سها عن كون صاحب العنوان هو القزويني الشهير ، حيث لم يذكر عنه سوى هذه الترجمة ، فإنّه لم يؤرّخ ولادته ووفاته ، ولم يذكر كتابه عجائب المخلوقات ، ولم يذكر شيئا من أحواله ، فترجمته وأحواله موجودة ومبذولة في كثير من الكتب ، وزيادة للإياح نذكر ترجمته ملخصة عن الأعلام للزركلي ج 3 ص 80 ، وهي ما يلي :
زكريا بن محمّد بن محمود القزويني ، من سلالة أنس بن مالك الأنصاري .
مؤرخ جغرافي من القضاة ولد بقزوين سنة 605 ، وولي قضاء واسط والحلة في أيام المستعصم العباسي ، وصنف كتبا ، منها : آثار البلاد وأخبار العباد ، وعجائب المخلوقات ، توفي سنة 682 ، انتهى .
وبعد تشيع المذكور هو من البديهيات الواضحة المسلمة .
سعد الدين الطبري
ترجمه في ص 73 فقال : سعد الدين بن نجم الدين بن الحسن بن علي الطبري ، صاحب تفضيل القرابة على الصحابة ، الذي ألّفه بعد ما ورد أصفهان في ( 673 ) ورأى أهلها بين مفضل للصحابة ، ومفضل للقرابة ، رأيت النسخة الناقصة عند السيد أبي القاسم الرياضي الخوانساري ، ذهب بها معه عندما هاجر إلى كشمير ، انتهى كلام الأنوار الساطعة .
أقول : هذا الكتاب بمجرده لا يدلّ على تشيعه ، فالمهم في ذلك التفضيل على الخلفاء الثلاثة وإنكار شرعية خلافتهم ، وهو ما لا يعلم فيه ، إذن هو ليس من موضوع الكتاب .