ذلك رعونة ، كيف وهو متهم بانتسابه إلى دحية الكلبي الجميل ، صاحب رسول اللّه ( ص ) وإنّما جرأه على ذلك لأنّه كلبي نسبة إلى موضع من ساحل دانية ، وأنّما انتسابه إلى الحسين عليه السّلام ، فهو من قبل جدّه لأمّه ، فإنّ جدّه عليا هو الملقب بالجميل ، تصغير الجمل بالعبارة المغربية ، فوالدته هي ابنة الشريف أبي البسام الحسيني الكوفي ثم الأندلسي ، وكان أبو الخطاب ولي قضاء دانية ، ومولده سنة 542 ، أو بعد ذلك ، ومات في ربيع الأول سنة 635 ، وقال ابن النجار ، رأيت الناس مجتمعين على كذبه وضعفه ، وكان امارة ذلك لائحة عليه ، وكان ظاهري المذهب ، كثير الوقيعة في الأئمة وفي السلف من العلماء ، خبيث اللسان ، أحمق شديد الكبر ، قليل النظر في أمور الدين ، متهاونا ، وقال ابن النرسي :
كانت له معرفة حسنة بالنحو واللغة والنسبة بالحديث والفقه على مذهب مالك ، انتهى .
فبعده كل البعد عن التشيع - كما ترى - من الوضوح والجلاء بمكان .
ابن الفارض
هو عمر بن علي بن مرشد الحموي المعروف بابن الفارض .
ترجمه في ص 124 ، وهذا عجيب جدّا فالرجل من صوفية أهل السنّة ، وقد ترجمه الزركلي في الأعلام ج 5 ص 216 ، ونقل عن كتب القدماء ، إنّه اشتغل بفقه الشافعية ، وأخذ الحديث عن ابن عساكر ، وإنّ الذهبي قال عنه :
شيخ الاتحادية إلى غير ذلك من الأمور الواضحة المسلمة .
عين الزمان
ترجمه في ص 125 فقال : عين الزمان ، الشيخ جمال الدين ، قطب الأولياء .
هكذا وصفه بعض الأفاضل على ظهر نسخة من شرح المنهاج المكتوبة ( 860 ) قال : وتوفي ( 651 ) .