على العكس ، فيعلم من الخبر الذي رواه ، أنّه كان طعنا في حق أمير المؤمنين عليه السّلام ، ويؤيده قول ابن خلكان : فطلبته الخاصة والعامة لتقتله فتستر .
فالخبر مهما كان عظيما لا يوجب قيام الخاصة والعامة عليه ، وكيف يقومون عليه وحده ، ولا يقومون على غيره من رجال الشيعة الذين رووا أمثال هذا الخبر ؟ .
على أنّه لو كان شيعيا كيف لم يترجمه النجاشي في رجاله والشيخ الطوسي في فهرسته ؟ وبعد أن كان كتاب كل منهما في مؤلفي الشيعة ؟ فلا يمكن أن يهملاه وهو بهذه المرتبة من المنزلة والعلم والأدب .
ويأتي الكلام عنه ثانيا عند البحث حول ترجمته في ج 47 من أعيان الشيعة .
محمّد بن يعقوب الأصم
ترجمه في ص 315 فقال : محمّد بن يعقوب بن يوسف الأصم .
من مشايخ أبي الحسين أحمد بن محمّد بن الحسين البزاز النيسابوري الذي يروي عنه الصدوق في الأمالي وكمال الدين ، وهو يروي عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، عن يونس بن بكير الشيباني ، عن محمّد بن إسحاق بن بشار المديني ، وعن يونس المذكور ، عن المسعودي المتوفى ( 346 ) أيضا ، انتهى كلام نوابغ الرواة .
أقول : قوله عن المسعودي أيضا ظاهر في أنّ الذي تقدمه أو صاحب العنوان توفي في هذا التاريخ ، وهذا ما دعاه أن يقول ( أيضا ) وإلّا فلا مناسبة لهذا التعبير ، ويعلم منه أنّه نسي ذكر هذا التاريخ قبلا .
وقد ترجمه كل من ابن الجوزي في المنتظم ج 6 ص 386 ، وابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب ج 2 ص 373 ، والذهبي في تذكرة الحفاظ ج 3 ص 73 ، وما بعدها ، وابن الأثير في كامله ج 6 ص 352 ، ولنلخص أقوالهم عنه بما يلي :