مثل ابن دريد ، انتهى كلام نوابغ الرواة ملخصا .
أقول : قول الخطيب عن حسن مذهبه ، نصّ واضح على نفي نشيعه ، مضافا إلى أنّه لو كان شيعيا لقرن ذلك فيما ذكره عنه من المناكير والأباطيل .
ولم يذكر مدركه ومصدره عن سبب هجرته من بغداد ، وهذا السبب بعيد كما أظن ، لأنّ الحكم في ذلك الزمن كان للدولة البويهية الشيعية ، وكان في ذلك الوقت عدة من أعلام الشيعة في بغداد ، كالشيخ المفيد والسيد المرتضى عليهما الرحمة ، فلم لم يهاجرا كصاحب العنوان ؟ .
محمّد بن محمّد الشافعي
ترجمه في ص 304 فقال : محمّد بن محمّد بن غالب الشافعي :
من مشايخ الصدوق ، والظاهر أنّ الشافعي بيان النسب لا المذهب ، انتهى كلام نوابغ الرواة .
أقول : هذا الاستظهار هو في غير محلّه ، ولو ذكر سلسلة نسبه وكان يوجد فيه اسم شافع لكان له وجه ، فحاله إذن حال كثير ممن ترجمهم وتبين لك نفي تشيعهم .
محمّد بن المظفر البزاز
ترجمه في ص 307 فقال : من مشايخ المفيد المتوفى ( 413 ) .
وفي الشذرات : أبو الحسين محمّد بن المظفر بن موسى بن علي البغدادي ، توفي سنة 379 ، وله ثلاث وتسعون سنة ، كان من أعيان الحفاظ ، قال ابن ناصر الدين : كان محدث العراق ، حافظا ثقة نبيلا مكثرا متقنا ، يميل إلى التشيع قليلا ، انتهى كلام نوابغ الرواة ملخصا .
أقول : هذا التعبير ينفي تشيعه فمن كان يميل إلى التشيع قليلا أو كثيرا لا يصح أن يقال عنه شيعي ، وقد ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ج 3 ص 262 وما بعدها ، وقال من جملة كلامه عنه :