منهما بالشريف الدّين الصدوق أبو علي محمّد بن أحمد ورواية كل منهما عن علي بن قتيبة ، وعدم ذكر والد المذكور في الترجمة الأولى - حيث عبّر عنه بعلي بن قتيبة - لا ينافي فقد كان يعرف بابن قتيبة ، وأنت إذا تأملت في نسب الثاني علمت أنّه مصحف عن نسب الأول ، وينصّ على ذلك أنّه لم يذكر في عمدة الطالب ولدا للحسين الأصغر باسم عبد اللّه . وإنّما ذكر له محمّد فقط ، فيكون عبد اللّه هذا هو نفس عبد اللّه المذكور في الترجمة الأولى ، وهو المعروف بالمفقود كما في عمدة الطالب ، وأبوه هو الحسن المعروف بالمكفوف ، كما ذكر هناك أيضا ، وأبوه هو الحسن الأفطس ، فيكون قد حرف في الثانية بالحسين الأصغر ، وأبوه هو علي الأصغر ، وقد حذف اسمه من الترجمتين ، وأبوه هو الإمام علي بن الحسين عليهما السّلام ، على أنّه لم يكن للإمام زين العابدين عليه السّلام ولد باسم الحسن ، كما هو صريح كلام عمدة الطالب ، الذي صححنا عنه كل ما ذكرناه .
وأيضا زيادة المذكور في الترجمة الثانية ، هو محرف عن زيارة في الترجمة الأولى ، وهو أحمد نفسه ، كما ذكره بعد ذلك في أثناء الترجمة الأولى ، حيث ذكر النسب فيها على الوجه الصحيح .
محمّد بن أحمد الجرجراني
ترجمه في ص 243 فقال : محمّد بن أحمد بن محمّد ، أبو بكر المفيد الجرجراني .
يروي عنه الرئيس أبو الجوائز الحسن بن علي بن باري الكاتب المعاصر للطوسي ، كما يظهر من أواخر مجمع البيان ، ويروي عنه أيضا الحسن بن أحمد بن حبيب الفارسي ، كما ذكرته في المائة الخامسة ، انتهى كلام نوابغ الرواة .
أقول : هذا وحده لا يدلّ على تشيعه ، وقد ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ج 1 ص 346 وما بعدها ، وذكر عنه ما يبعد ذلك كثيرا وقد قال :
محمّد بن أحمد بن محمّد بن يعقوب بن عبد اللّه ، أبو بكر المفيد .
ذكر لي أبو نعيم الحافظ أنّه بغدادي الأصل ، سكن جرجرايا .