تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
صاحب مصر ، لاستدعائه عطيفة ، للحضور إلى صاحب مصر ، ومنع مبارك بن رميثة من دخول مكّة ، ثمّ تراسلا ، فمكّنه مبارك من دخول مكّة ، فدخلها ومكث فيها إلى ليلة الثالث عشر من شعبان ، ثمّ خرج منها إلى الوادي . وفي صبيحة الليلة التي خرج فيها رميثة من مكّة ، دخلها عطيفة مودّعا ، وسافر إلى مصر بعد أخيه رميثة بمقدار خمسة أيّام ، وترك ابنه مباركا نائبا بمكّة ، ومعه بها أخوه مسعود بن عطيفة ، وكان أخوهما محمّد بن عطيفة في اليمن بمن معه من الأشراف الذين لايموا عطيفة ، بعد أن كانوا مع أخيه رميثة ، لمّا فارق القوّاد عطيفة ولايموا رميثة ، بسبب قتل مبارك لمحمّد بن عبد اللّه بن عمر ، وشاع بمكّة أنّ مباركا قصده أن ينهب بيوت التجّار ، حتّى بيت قاضي مكّة شهاب الدين الطبري . ولمّا بلغ مباركا ذلك أعلن بالنداء بالأمان ، وحلف في يوم الجمعة من شوّال هذه السنة بعد صلاة الجمعة عند مقام إبراهيم أنّه ما همّ بهذا ولا يفعل ذلك بمحضر جماعة من الفقهاء . ثمّ إنّه أرسل أخاه مسعودا إلى الوادي لقطع نخيل القوّاد ذوي عمر ، فقطع منها نخيلا كثيرا ، ثمّ أرسل مبارك أربع رواحل لاستعلام أخبار الحاجّ ، ولم يكن بلغه خبر عن أبيه وعمّه من حين توجّها إلى مصر . وفي ليلة السبت الرابع عشر من ذي القعدة من هذه السنة ، خرج مبارك بن عطيفة إلى وادي المبارك لقطع نخيل بعض أهلها ، بسبب حشمهم له ، فإنّه كان قطع حسبا بينهم ، على أنّهم لا يقتتلون إلى مدّة حدّها لهم ، فقتل بعض الفريقين من الفريق الآخر رجلين غدرا ، فقطع على القاتل وأصحابه نحو ستّين نخلة ، وأعطى أربعة أفراس ، فقبض بعضها ، ثمّ جاء الخبر بأنّ الذين أرسلهم إلى ينبع ، قبض عليهم الترك الذين وصلوا إليها ، ولم يلفت منهم غير رجل واحد ، وصل إلى مكّة وأخبر بذلك ، فوصل مبارك في ليلة الثلاثاء السابع عشر من ذي القعدة ، وتجهّز للخروج منها ، وخرج منها ومعه حاشيته ليلة الجمعة العشرين من ذي القعدة ، ونزل بالمزدلفة . وفي وقت أذان الجمعة من اليوم المذكور ، دخل مسعود بن عطيفة وبعض غلمانهم ، فاختطفوا بعض من صدفوه في الطريق وبعض البيوت ودار الإمارة ، ثمّ خرجوا من مكّة ،