مبارك إلى مصر بعد موت ثقبة واستقرار مكّة لأخيه عجلان ، فما شوّش على عجلان ، ولو أراد ذلك لتأتي له فيما بلغني ؛ لأنّه بلغني أنّ يلبغا الخاصكي كان حنقا على عجلان ، فلمّا بلغه قدوم مبارك فرح به ، وظنّ أنّه يسأله في ولاية مكّة ؛ لأنّ يلبغا كان إليه تدبير المملكة بمصر ، فما سأله مبارك في ذلك ، وإنّما سأله في خبز يكون له ولبناته من بعده ، فأعرض يلبغا عن الاقبال عليه .
وكان دخوله إلى مصر مرّتين ، وبلغني أنّه سار في إحداهما إليها في اثني عشر يوما ، وفي الأخرى أربعة عشر يوما ، ودخل بغداد في زمن أويس وناله منه برّ ، وملك بأرض خالد أصيلة حسنة ، وخلّف ذكورا أنجبوا ، وهم : علي ، وعقيل أشركه عنان في إمرة مكّة في ولايته الأولى ، وأحمد المعروف بالهدباني ، معتبر عند الناس « 1 » .
أقول : وله بنت اسمها فريعة ، تزوّجها الشريف أحمد بن عجلان ، وولدت له ابنته حزيمة ، وأقامت عنده سنين كثيرة ، ومات عنها ، وتأيّمت بعده حتّى مات بعد سنة عشرين وثمانمائة بمكّة ، وتوفّيت قبلها ابنتها حزيمة بنت أحمد بن عجلان « 2 » .
وله بنت آخر اسمها نصيرة ، تزوّجها الشريف عنان بن مغامس بن رميثة ، وولد له منها ابنته فاطمة ، وكانت ذات خير ودين وعبادة . وتوفّيت في آخر سنة اثنتي عشرة وثمانمائة بعد الحجّ بمكّة « 3 » .
3559 - مبارك بن عبد الكريم « 4 » بن عبد الكريم بن أبي سعد حسن بن علي ابن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن محمّد بن موسى بن عبد اللّه بن موسى الجون بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني المكّي .
قال الفاسي : توفّي مقتولا بالزيمة في وادي نخلة ، في الخامس من ذي الحجّة ، سنة
هامش
( 1 ) العقد الثمين 6 : 24 برقم : 2396 .
( 2 ) العقد الثمين 6 : 436 - 437 برقم : 3465 .
( 3 ) العقد الثمين 6 : 444 برقم : 3482 .
( 4 ) في العقد هنا بياض لعلّ سقط اسم .