حبسه بكّار بن عبد اللّه الزبيري ، فمات في حبسه .
بإسناده عن عمر بن عثمان الزهري : أنّ بكّار بن عبد اللّه الزبيري وجّه إلى محمّد بن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن ، وقد ورد سويقة ليصوم شهر رمضان في منزله ، فجاءه الرسول فأخذه ، فمضى به إلى الحبس ، وجعل يتبعه برسول بعد رسول يأمره بالتضييق عليه ، ثمّ أتبعه بآخر يأمره بتقييده ، ثمّ أتبعه بآخر يأمره باثقاله والزيادة في حديده ، فالتفت إلى الرسول ، فقال له : قل لصاحبك :
إنّي من القوم الذين تزيدهم * قسوا وصبرا شدّة الحدثان
فلم يزل محبوسا ثمّ أخرجه ، فقال له : من يكفل بك ؟ قال : جماعة ولد أبي طالب ، فقال بعضهم : لسنا نكفل لمن عصى أمير المؤمنين ، فوثب وأنشأ يقول :
وما العود إلّا نابت في أرومة * أبي صالح العيدان أن يتقطّرا
بنو الصالحين الصالحون ومن يكن * لآباء صدق تلقهم حيث سترا
قال : فردّه إلى محبسه ، فلم يزل فيه حتّى مات « 1 » .
وذكره الطوسي في أصحاب جعفر الصادق عليه السّلام « 2 » .
وذكره أبو إسماعيل طباطبا ، وقال : امّه خديجة بنت إبراهيم بن طلحة بن عمر ابن عبد اللّه بن معمّر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة « 3 » .
وقال البيهقي : كان ينزل السويقة فأخرج منها ، وحبس في السجن ببغداد حتّى مات من الجوع والعطش ، وصلّى عليه بعض الطالبيّين ، وهو يوم مات ابن سبع وثلاثين سنة « 4 » .
4548 - محمّد خليفة بن يحيى بن علي بن عمر بن علي بن عمر برطلة بن الحسن الأفطس بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين ص 329 .
( 2 ) رجال الشيخ الطوسي ص 297 برقم : 4355 .
( 3 ) منتقلة الطالبيّة ص 140 .
( 4 ) لباب الأنساب 1 : 413 .