اللّه أذن للسماوات والأرض أن تتكلّما لبشّرتا من صام رمضان بالجنّة « 1 » .
4543 - محمّد أبو عبد اللّه المرتضى بن يحيى الهادي بن الحسين بن القاسم ابن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني الرسّي الخارج باليمن .
قال ابن الفوطي : ذكره محمّد بن يحيى في كتاب الأوراق ، وقال : قصد نجران ودعا أهلها إلى نفسه ، وتلقّب بالمرتضى لدين اللّه ، ودعا إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ووعظهم بخطب بالغة ، فأبوا إلّا قتاله ، فأنشدهم رافعا عقيرته :
كدّر الورد علينا والصدر * فعل من بدّل حقّا وكفر
أيّها الامّة عودي للهدى * ودعي عنك أحاديث السمر
في أبيات « 2 » .
وقال الصفدي : كان محمّد هذا بصعدة وتسمّى بالمرتضى لدين اللّه ، وكان خطيبا شاعرا فصيحا ، ولمّا قام بالأمر اضطرب الناس عليه ، واتّصلت الدعوة لنسلهم .
وقيل : إنّ محمّدا لمّا اختلفوا عليه خطب الناس خطبة يدعو إلى نفسه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فأبوا إلّا قتاله ، فقاتلهم ورفع صوته في حال القتال وقال :
كدّر الورد علينا والصدر * فعل من بدّل حقّا وكفر
أيّها الامّة عودي للهدى * ودعي عنك أحاديث السمر
واقبلي ما قال يحيى لكم * ابن بنت المصطفى خير البشر
عدمتني البيض والسمر معا * وتبدّلت رقادي بسهر
لأجرّنّ على أعدائنا * نار حرب بضرام مستعر « 3 »
وقال العاصمي : قام في بلاد صعدة في مكان أبيه زمن المقتدر العبّاسي ، فأقام سنة واحدة ، ثمّ تنحّى عن الإمامة ، فطلب الفقهاء الزيديّة أخاه أحمد بن الهادي يحيى طلبوه
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 23 : 333 برقم : 355 .
( 2 ) مجمع الآداب 5 : 188 - 189 برقم : 4903 .
( 3 ) الوافي بالوفيات 5 : 185 برقم : 2232 .