وقد اتّفق في مجلس السيّد المذكور - وكان مجمعا للعلماء الفضلاء والجهابذة النبلاء - مناظرة بين أبي الفضل الهمداني المعروف بالبديع وبين أبي بكر الخوارزمي ، سببها معارضة الهمداني والمجلس غاصّ ، والمصدر فيه السيّد أبو جعفر المذكور ، وكان الخوارزمي ينسب البديع الهمداني إلى مذهب الخوارج والنواصب ، يريد بذلك الوضع من قدره عند السيّد أبي جعفر المذكور ، فقال البديع هذه الأبيات الخمسة مخاطبا بها السيّد ، ومبيّنا له طهارة اعتقاده ممّا نسبه إليه الخوارزمي من النصب ، وهي :
أنا في اعتقادي للتسنّ * ن رافضيّ في ولائك
فلئن شغلت بهؤلا * ء فلست أغفل عن أولئك
يا عقد منتظم النبوّ * ة بيت مختلف الملائك
يا بن الفواطم والعوا * تك والترائك والأرائك
أنا حائك إن لم أكن * عبدا لعبدك وابن حائك « 1 »
4517 - محمّد بن موسى بن جعفر بن محمّد بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
قال البيهقي : انقرض عقبه « 2 » .
4518 - محمّد بن موسى الكاظم بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
قال المفيد : امّه امّ ولد . وكان من أهل الفضل والصلاح . أخبرني أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى ، قال : حدّثني جدّي ، قال : حدّثتني هاشميّة مولاة رقيّة بنت موسى ، قالت : كان محمّد بن موسى صاحب وضوء وصلاة ، وكان ليله كلّه يتوضّأ ويصلّي ، فنسمع سكب الماء والوضوء ، ثمّ يصلّي ليلا ، ثمّ يهدأ ساعة فيرقد ، ويقوم فنسمع سكب الماء والوضوء ثمّ يصلّي ثمّ يرقد سويعة ، ثمّ يقوم فنسمع سكب الماء والوضوء ، ثمّ يصلّي ، فلا يزال ليله كذلك حتّى يصبح ، وما رأيته قطّ إلّا ذكرت قول اللّه تعالى
كانُوا
هامش
( 1 ) سمط النجوم العوالي 4 : 144 - 145
( 2 ) لباب الأنساب 2 : 442 .