الرعدة ؛ لأنّه يحسده على قوّته ، وكان عبد اللّه أيضا شديد القوى .
وقال ابن سعد : جاء رجل إلى ابن الحنفيّة فسلّم عليه وقال له : كيف أنتم ؟ فقال محمّد :
إنّما مثلنا في هذه الامّة مثل بني إسرائيل في آل فرعون كان يذبّح أبناءهم ويستحيي نساءهم ، وإنّ هؤلاء يذبّحون أبناءنا وينكحون نساءنا بغير أمرنا .
وكان يقول : ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لم يجد من معاشرته بدّا حتّى يجعل اللّه له فرجا ومخرجا .
وكتب ملك الروم إلى عبد الملك يتهدّده ويتوعّده ويحلف أنّه يبعث إليه مائة ألف في البرّ ومائة ألف في البحر ، أو يؤدّي إليه الجزية ، فكتب إلى الحجّاج أن اكتب إلى ابن الحنفيّة وتوعّده وتهدّده ، ثمّ أخبرني بما يكتب إليك ، فكتب الحجّاج إليه يتوعّده بالقتل ، فكتب إليه ابن الحنفيّة : إنّ للّه في خلقه في كلّ يوم ثلاثمائة وستّين نظرة ، وأنا أرجو أنّ اللّه ينظر إليّ نظرة يمنعني بها منك ، فكتب الحجّاج بكتابه إلى عبد الملك ، فكتب عبد الملك نسخته إلى ملك الروم ، فقال ملك الروم : ما خرج هذا منك ولا من أهل بيتك ، ما خرج إلّا من بيت النبوّة .
وكان يخضب بالحناء والكتم ، فقيل له : أكان أبوك يخضب ؟ فقال : لا ، قيل : فما بالك ؟
قال : أتشبّب النساء .
وكان يلبس الخزّ ، ويتعمّم سوداء ، ويتختّم في يساره ، وكان يطلي رأس امّه ويمشطها « 1 » .
وقال ابن حجر : روى عن أبيه ، وعثمان ، وعمّار ، ومعاوية ، وأبي هريرة ، وابن عبّاس . روى عنه أولاده إبراهيم والحسن وعبد اللّه وعمر وعون ، وابن أخيه محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، وحفيد أخيه محمّد بن علي بن الحسين ، وابن أخته عبد اللّه بن محمّد بن عقيل ، وعطاء بن أبي رباح ، والمنهال بن عمرو ، ومحمّد بن قيس بن مخرمة ، ومنذر بن يعلى الثوري ، ومحمّد بن بشر الهمداني ، وسالم بن أبي الجعد ، وعمرو بن دينار وغيرهم .
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 4 : 99 - 102 برقم : 1582 .