وثلاثمائة ، ومات سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة . وأعقب محمّد من ولديه : القاسم وله ذيل وجماعة ، وإسماعيل المنصور باللّه « 1 » .
وقال ابن الفوطي : في نسبه اختلاف ، وولد أبو القاسم محمّد بسلميّة ثمانين ومائتين ، وبويع له يوم مات والده المهدي في منتصف شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ، وهو الذي سار إلى الاسكندريّة وقتل أهلها ومن كان في أعمالها إلى أن انتهى إلى أعمال مصر في جمع عظيم برّا وبحرا ، وفي زمانه خرج أبو يزيد مخلد بن كيداد ، وكان خروجه سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ، وكانت بينهما وقائع مشهورة ، وكانت وفاته في يوم الأحد الثالث عشر من شوّال سنة أربع وثلاثين ، وكانت مدّة خلافته اثنتي عشرة سنة وستّة أشهر ، وعمره خمس وخمسون سنة « 2 » .
وقال الصفدي : بايع لمحمّد والده المذكور بولاية العهد بافريقية وما معها ، وكانت الكتب تكتب باسمه والمظلّة تحمل على رأسه ، وجهّزه أبوه إلى مصر مرّتين ليأخذها :
الأولى في ذي الحجّة سنة احدى وثلاثمائة ، فوصل إلى الاسكندريّة وملكها وملك الفيّوم ، وصار في يده أكثر خراج مصر وضيّق على أهلها . والمرّة الثانية وصل إلى الاسكندريّة في سنة سبع وثلاثمائة في عسكر عظيم ، فخرج عامل الإمام المقتدر عنها ، فدخلها ثمّ خرج إلى الجيزة في خلق عظيم ، ووردت الأخبار إلى بغداد ، فجهّز مؤنس الخادم بالرجال والأموال ، فلمّا وصل إلى مصر كان القائم قد ملك الجيزة والاشمونين وأكثر بلاد الصعيد ، فتلاقيا وجرى بينهما حروب عظيمة ، ووقع في عسكر القائم الوباء والغلاء ، فمات الناس والخيل ، فرجع إلى إفريقية وتبعه عسكر مصر إلى أن تباعد عنهم .
وفي أيّامه خرج أبو يزيد مخلد الخارجي ، وكانت المطوّعة قد تبعته وقاسى منهم شدائد ، فأحسن السيرة بنو عبيد في الناس وهذّبوا وطووا ما يرومونه من مذهبهم ، وساسوا ملكهم ، وقنعوا باظهار الرفض والتشيّع .
وكانت ولادة القائم بمدينة سلميّة بالشام سنة ثمانين وقيل : سنة اثنتين ، وقيل : سنة
هامش
( 1 ) الأصيلي ص 201 - 202 .
( 2 ) مجمع الآداب 3 : 330 برقم : 2716 .