تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
العبيدي الفاطمي العلوي الإسماعيلي الخليفة بالمغرب . قال ابن خلّكان : ويدعى نزار ، وكان أبوه المهدي قد بايع له بولاية العهد في حياته بافريقية وما معها ، وكانت الكتب تكتب باسمه ، والمظلّة تحمل على رأسه ، ولمّا توفّي أبوه جدّدت له البيعة . وكان جهّزه أبوه إلى مصر ليأخذها مرّتين : المرّة الأولى في الثامن عشر من ذي الحجّة سنة احدى وثلاثمائة ، فوصل إلى الاسكندريّة وملكها والفيوم ، وصار في يده أكثر خراج مصر ، وضيّق على أهلها . والمرّة الثانية وصل إلى الاسكندريّة في شهر ربيع الأوّل سنة سبع وثلاثمائة في عسكر عظيم ، فخرج عامل الإمام المقتدر عنها ودخلها القائم المذكور ، ثمّ خرج إلى الجيزة في خلق عظيم ، ووردت الأخبار بذلك إلى بغداد . فجهّز المقتدر مؤنسا الخادم إلى محاربته بالرجال والأموال ، فجدّ في السير ، فلمّا وصل إلى مصر كان القائم قد ملك الجيزة والأشمونين وأكثر بلاد الصعيد ، فتلاقيا ، وجرت بين العسكرين حروب لا توصف ، ووقع في عسكر القائم الوباء والغلاء ، فمات الناس والخيل ، فرجع إلى إفريقية ، وتبعه عسكر مصر إلى أن تباعد عنهم ، وكان وصوله إلى المهديّة يوم الثلاثاء من رجب من السنة المذكورة ، وفي أيّامه خرج أبو يزيد مخلد بن كيداد الخارجي ، والشرح في ذلك يطول . وكانت ولادة القائم بمدينة سلميّة في المحرّم سنة ثمانين ، وقيل : سنة اثنتين وثمانين ، وقيل : سبع وسبعين ومائتين ، واستصحبه والده معه عند توجيهه إلى بلاد المغرب ، وتوفّي يوم الأحد ثالث عشر شوّال سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة رحمه اللّه تعالى بالمهديّة وأبو يزيد الخارجي محاصر له ، فقام بالأمر ولده المنصور إسماعيل ، وكتم خبر موته خوفا من الخارجي أن يطلع عليه فيطمع فيه ، وكان بالقرب منه على مدينة سوسة ، فأبقى الأمور على حالها وأكثر من العطايا والصلات ولم يتسمّ بالخليفة ، وكانت كتبه تنفذ من الأمير إسماعيل ولي عهد المسلمين ، واللّه أعلم « 1 » . وقال ابن الطقطقي : ولد بسلميّة سنة ثمانين ومائتين ، وبويع له سنة اثنتين وعشرين
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 5 : 19 - 20 برقم : 685 .