تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني أمير مكّة . قال البيهقي : ولي مكّة بعد الأمير محمّد ، وكان الأمير قاسم أميرا يضرب بشجاعته مثلا . وقيل : إنّه كان يحكّ أنامله على الدينار فيمحو أرقامه ونقوشه ، وإذا همّ بقتل إنسان قلع رأسه بيده عن بدنه بلا آلة « 1 » . أقول : خلط البيهقي ترجمة القاسم بن محمّد بترجمة القاسم بن هاشم ، فراجع . وقال ابن الأثير : في سنة سبع عشرة وخمسمائة في صفر توفّي قاسم بن أبي هاشم العلوي الحسني أمير مكة . وولي بعده ابنه أبو فليتة ، وكان أعدل منه ، وأحسن السيرة ، فأسقط المكوس ، وأحسن إلى الناس « 2 » . وقال الفاسي : ذكر ابن الأثير أنّه هرب عن مكّة في سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، لمّا تولّى عليها أصبهبذ عنوة ، ثمّ جمع له وكبسه بعسفان ، فانهزم أصبهبذ ، ودخل قاسم مكّة في شوّال هذه السنة ، وفي هذه السنة كان موت أبيه أبي هاشم . وذكره النويري في تاريخه ، في أخبار سنة اثنتي عشرة وخمسمائة : أنّ أبانمي قاسم بن أبي هاشم أمير مكّة ، عمّر مراكب حربيّة وشحنها بالمقاتلة ، وسيّرهم إلى عيذاب ، فنهبوا مراكب التجّار ، وقتلوا جماعة منهم ، فحضر من سلم من التجّار إلى باب الأفضل - يعني ابن أمير الجيوش وزير الديار المصريّة - وشكوا ما أخذ منهم ، وأمر بعمارة حراريق ليجهّزها ، ومنع الناس أن يحجّوا في سنة أربع عشرة ، وقطع الميرة عن الحجاز ، فغلت الأسعار . وكان الأفضل قد كتب إلى الأشراف بمكّة ، يلومهم على فعل صاحبهم ، وضمن كتبه التهديد والوعيد ، وضاقوا بذلك ذرعا ولاموا صاحبهم ، فكتب الشريف إلى الأفضل يعتذر ، والتزم بردّ المال إلى أربابه ، ومن قتل من التجّار ردّ ماله لورثته ، وأعاد الأموال في سنة خمس عشرة انتهى . وذكر ابن الأثير في الكامل : أنّ في سنة خمس عشرة وخمسمائة ، ظهر بمكّة إنسان
هامش
( 1 ) لباب الأنساب 2 : 529 . ( 2 ) الكامل في التاريخ 6 : 592 .
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 19 | السيد مهدي الرجائي