وقال ابن حجر : قال الرشيد العطّار في مشيخة ابن الحميري : كان عالما بالأنساب ، حدّث عن أبي رفاعة وغيره ، وكان مولده سنة خمس وعشرين وخمسمائة ، ومات سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ، وعندي في الرواية عنه وقفة نظرا لحداثته .
قلت : له في تصانيفه مجازفات كثيرة ، منها : أنّه قال في ذيل الخطط : ذكر جوسق بن عبد الحكم ، هو عبد اللّه بن عبد الحكم الفقيه الإمام صاحب الإمام الشافعي ، وهذا الذي نزل عنده الشافعي بمصر ، وقال : لمّا مات مالك وضاق بي الحجاز خرجت إلى مصر ، فعوّضني اللّه عبد اللّه بن الحكم ، فأقام بالكلفة لأنّه كان له في كلّ عام وظيفة على الإمام مالك يحملها إليه من المدينة احدى عشرة سنة ، في كلّ سنة ألفان وخمسمائة دينار خارجا عن الهدايا والتحف .
قلت : وهذا التحديد في العطيّة وفي المدّة لم أره لغيره ، وأيضا فوفاة مالك قبل قدوم الشافعي مصر بعشرين سنة . وأيضا فلم يكن مالك مشهورا بالثروة الواسعة يحمل لواحد من أصحابه منها في كلّ عام هذا القدر ، بل لو ذكر هذا القدر عن بعض الخلفاء لاستكثر ، فما أدري من أين نقل ذلك ؟ وأجاز السبط السلفي لكمال الضرير ، وصنّف كتبا كثيرة ، ودخل دمشق وحلب ، وله شعر حسن .
قال المنذري : أصول سماعاته مظلمة مكشطة ، وكان شيوخنا لا يحتفلون بحديثه ، ولا يعتبرون به .
وقال المنذري في ترجمة ستّ العباد المصريّة : ظهر لها سماع في بعض الخلعيّات ، لكنّه بخطّ رجل غير موثوق به ، لم تسكن نفسي إلى نقل سماعها ، وعنى بالرجل محمّد بن أسعد الجوّاني .
قال ابن سدي : كان سماعها بخطّ النسّابة الحراني ، فتوقّف بعضهم فيه لمكان الظنّة بالحراني . وقد حدّث عن أبيه ، وعبد الرحمن بن الحسين الحارث ، وعبد المنعم بن موهوب الواعظ وغيرهم .
قال المنذري : حدّثنا غير واحد ولي نقاية الأشراف مدّة بمصر ، وكان علّامة في النسب ، وأخذ ذلك عن بغية الدولة أبي الحسين بن يحيى بن محمّد بن حيدرة الأرقطي ، وهو منسوب إلى الجوانيّة من عمل المدينة . روى عن عبد السلام بن مختار والسلفي ،
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 141
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٤١