[ عنان ]
3310 - عنان أبو لجام زين الدين بن مغامس بن رميثة بن أبي نمي محمّد بن أبي سعد الحسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى ابن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن محمّد بن موسى بن عبد اللّه بن موسى الجون بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني المكّي .
قال الفاسي : ولي إمرة مكّة مرّتين : الأولى سنة ، غير أنّه كان معزولا من قبل السلطان نحو أربعة أشهر من آخرها . والثانية سنتان أو نحوهما ، غير أنّه كان ممنوعا أشهرا من قبل آل عجلان ؛ لغلبتهم له على الأمر بمكّة .
وذلك أنّه كان بعد قتل أبيه مغامسا لاءم عمّه سند بن رميثة ، فلمّا مات سند استولى عنان على خيله وسلاحه ، وفرّ بذلك عن عمّه عجلان ؛ لأنّه وارث لسند ، ثمّ لاءم عنان عمّه عجلان وابنه أحمد ، وكانا يغتبطان به لما فيه من الخصال المحمودة .
وبلغني أنّه دخل يوما على عجلان ، وعنده بعض أعيان بني حسن ، مستقضيا منه حاجة ، فقضاها له عجلان ، ثمّ قال : هنيئا لمن كان له ابن مثله ، وكان أحمد بن عجلان يكرمه كثيرا ، وزوّجه على ابنته امّ المسعود ، وفي ليلة مقامه للدخول عليها قتل أخوه محمّد بن مغامس ، فأرضاه عنه أحمد بن عجلان بمال جيّد ، ثمّ نفر عنه أحمد لميله عنه إلى صاحب حلي ، لما رام أحمد القيام عليه . وأمر عنانا بأن يبين عنه ، فبان وأخذ إبلا كثيرة للأعراب ، فسألوا أحمد بن عجلان أن يستنقذها لهم من عنان ، فأبى ذلك أحمد ، فتوسّل كلّ من له فيها حقّ إلى عنان ببعض بني حسن ، فأجاب كلّ سائل بمراده ، إلى أن لم يبق معه إلّا اليسير ، فقال لصاحبه : إن كان لك صاحب من بني حسن ، فكلّمه يسألني في ردّ ذلك فأرده ، فقال له : إنّما أسألك باللّه في ردّ ذلك ، فردّ عليه وحصّل خيلا وسلاحا بمعاونة صاحب حلي له على ذلك ، ثمّ رأى أحمد بن عجلان أن يعيده إلى مصاحبته ، فأجاب عنان إلى ذلك ، وأحسن له بعد عوده إليه ، ثمّ أغرى به بعض بني ثقبة وأغراه بعضهم ، ليشتغل عنان عن أحمد بمعاداة بني ثقبة ، ويشتغل بنو ثقبة عن أحمد بمعاداة عنان ، فما تمّ له قصد ، وعرف ذلك عنان وبنو ثقبة .
ثمّ سافر عنان وحسن بن ثقبة إلى مصر ، فبالغا في شكوى أحمد ، وسألا السلطان