تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
وكان صحيح المعتقد ، حسن الخلق والخلق ، وقورا عفيفا فصيحا حجّة نبيلا . قرأت في كتاب التاريخ لأبي البركات بن السقطي بخطّه ، قال : توفّي السيّد الإمام المرتضى أبو القاسم علي بن أبي يعلى الدبوسي في يوم الخميس العشرين من جمادي الآخرة سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ، وكان المشار إليه في المذهب والخلاف والقيام بالنظر ومعرفة الغريب واللغة ، وإليه انتهت رئاسة الشافعيّة « 1 » . وقال السمعاني : كان متوحّدا في الفقه والأصول واللغة والعربيّة ، وولي التدريس بالمدرسة النظاميّة ، وكانت له يد قويّة باسطة في الجدال وقمع الخصوم ، وقد شوهد له مقامات في النظر ظهر فيها غزارة فضله ، وكان عفيفا كريما جوادا ، سمع أبا عمرو محمّد بن عبد العزيز القنطري ، وأبا سهل أحمد بن علي الأبيوردي أستاذه ، وأبا مسعود أحمد بن محمّد بن عبد اللّه البجلي ، وأبا سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي ، والحاكم أبا الحسن علي بن أحمد الأنصاري الاستراباذي وغيرهم . روى لنا عنه أبو الفضل محمّد بن أبي نصر المسعودي ، وأبو عبد اللّه محمّد بن أبي ذرّ السلامي بمرو ، وأبو الفضل عبد الرحمن بن الحسن السيرافي ببنج‌ديه ، وأبو جعفر محمّد بن علي بن محمّد المؤدّب بالدزق السفلى ، وأبو العبّاس أحمد ابن الفضل المميّز بأصبهان ، وأبو أغنم المظفّر بن الحسين المفضّلي ببروجرد ، وأبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك الأنماطي الحافظ ببغداد وغيرهم . وتوفّي ببغداد في شعبان سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة « 2 » . وقال ابن الأثير : وفي سنة تسع وسبعين وأربعمائة ورد الشريف أبو القاسم علي بن أبي يعلى الحسيني « 3 » الدبوسي إلى بغداد في تجمّل عظيم ، لم ير مثله لفقيه ، ورتّب مدرّسا بالنظاميّة بعد أبي سعد المتولّي « 4 » .
هامش
( 1 ) ذيل تاريخ بغداد لابن النجّار المطبوع في ذيل تاريخ بغداد 19 : 110 - 112 . ( 2 ) الأنساب للسمعاني 2 : 456 . ( 3 ) في الكامل : الحسني . وهو تحريف . ( 4 ) الكامل في التاريخ 6 : 307 .