داره مجمعا لأهل العلم والأدب ، وكان يكتب خطّا مليحا ، وله كتب كثيرة أصول بخطوط العلماء ، سمع أبا سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، وأبا الفضل محمّد بن عمر بن يوسف الأرموي ، وأبا منصور محمّد بن عبد الملك بن خيرون ، وموهوب بن أحمد بن الجواليقي ، وأبا الحسن سعد الخير بن محمّد بن سهل ، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمّد بن نبهان الغنوي الرقّي ، وأبا الفضل محمّد بن ناصر وغيرهم .
وحدّث باليسير ، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي ، وعمّر حتّى أدركناه ، ولم يتّفق لنا منه سماع .
قرأت في الخريدة لأبي عبد اللّه الكاتب بخطّه للأمير السيّد علي بن المرتضى :
صن حاضر الوقت عن تضييعه ثقة * أن لا بقاء لمخلوق على الدوم
وهبك أنّك باق بعده أبدا * فلن يعود إلينا عين ذا اليوم
وله أيضا :
لا تحزننّ لذاهب * أبدا ولا تجزع لآت
واغنم لنفسك حظّها * في البين من قبل الفوات « 1 »
قرأت بخطّ القاضي أبي المحاسن القرشي ، قال : سألته - يعني الأمير السيّد علي بن المرتضى - عن مولده ، فقال : في ليلة الثلاثاء ثاني عشر ربيع الآخر سنة احدى وعشرين وخمسمائة ببغداد درب الشاكريّة ، توفّي الأمير السيّد علي بن المرتضى في ليلة الجمعة لثمان عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ، ودفن من الغد بمقابر قريش « 2 » .
وقال ابن الأثير : وفي سنة ثمان وثمانين وخمسمائة في رجب ، توفّي الأمير السيّد علي بن المرتضى العلوي الحنفي مدرّس جامع السلطان ببغداد « 3 » .
وقال ابن الفوطي : يعرف بالأمير السيّد المدرّس بجامع السلطان ، ذكره عماد الدين
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات للصفدي 22 : 190 - 191 برقم : 139 .
( 2 ) ذيل تاريخ بغداد لابن النجّار المطبوع في ذيل تاريخ بغداد 19 : 102 - 103 .
( 3 ) الكامل في التاريخ 7 : 403 .