وادي نخلة ومنع الجلب عن مكّة ، فوقع فيها الغلاء ، فوافى قرقماش أمير الركب إلى مكّة بتقليد علي بن عجلان ، وأمره أن يتجهّز إلى عنان ، فخرج وأرسل معه طبول المحمل ، فدقّوا بين الأودية ، فظنّ عنان أنّ العساكر دهمته ، فهرب فدخلت القافلة ، فباعوا ما معهم برخص حتّى انحطّت الويبة « 1 » من القمح إلى عشرة بعد ثلاثين « 2 » .
وقال أيضا : وفي أواخر سنة أربع وتسعين وسبعمائة قبض علي بن عجلان على سبعين نفسا من الأشراف ، فقامت حرمته لذلك « 3 » .
وقال أيضا : وفي سنة سبع وتسعين وسبعمائة وقع بين بني حسن وقوّاد مكّة وقعة في الوادي بمرّ ، فقتل علي بن عجلان أمير مكّة في المعركة ، فأفرج السلطان عن حسن بن عجلان في ذي القعدة وقرّره في سلطنة مكّة ، وخلع عليه وأذن له في لحاق الحاج ، وأرسل صحبته يلبغا السالمي ، فسافروا في السابع من ذي القعدة « 4 » .
وقال أيضا : ولي في أوّل شعبان سنة تسع وثمانين ، فامتنع عنان من تسليم الأمر إليه ، وتقاتلوا في سلخ شعبان ، فقتل كبيش بن عجلان وجماعة ، ومضى إلى مصر ، فاستقرّ شريكا لعنان ، ففرّ عنان إلى نخلة ، فتبعه علي ، فتقاتلوا ، فقتل مبارك ابن عبد الكريم ، واستمرّ عنان بوادي مرّ ، وتوجّه حسن بن عجلان إلى مصر ، فأخذ عسكرا من الترك ورجع إلى أخيه ، ثمّ وقع بينه وبين أخيه وشاركه محمّد ، ثمّ استقرّ عنان في نصف الإمرة وأن يكون القوّاد مع عنان ، والأشراف مع علي بن عجلان ، وأن يقيم كلّ واحد منهما بمكّة ماشيا ، ولا يدخلها إلّا لضرورة ، فلم يتمشّ لهم حال ، ونهب ركب اليمن وبعض المصريّين .
ثمّ آل الأمر إلى أن اجتمعا بمصر ، وأجلس علي فوق عنان ، وأعطى الظاهر عليّا مالا وخيلا ، ومن الفول والشعير شيئا كثيرا ، فرجع إلى مكّة وسار سيرة حسنة ، ولكن أفسد
هامش
( 1 ) جمع ويبات ، وهو اثنان أو أربعة وعشرون مدّا .
( 2 ) إنباء الغمر بأبناء العمر 2 : 251 - 252 .
( 3 ) إنباء الغمر بأبناء العمر 3 : 123 .
( 4 ) إنباء الغمر بأبناء العمر 3 : 252 - 253 .