تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وكان موصوفا بحسن الخلق والخلق ، وطيب الملقى ، وحسن العشرة ، وحلاوة الألفاظ ، والجود والمروءة ، وبذل ما بيده ، وتفقّد المتحمّلين على الناس . وسمع الحديث الكثير ، وقرأ بنفسه ، وكتب بخطّه ، واستكتب بخطّ غيره ، وحصل الأصول الكثيرة حتّى صار له من الكتب المصنّفة والمسانيد والأجزاء شيء كثير ، فوقفه بمسجده الذي استجدّه بدار دينار الصغيرة ، وشاركه في الوقفيّة شريكه رفيقه صبيح النصري ، وأضاف إلى كتبه ما حصّله من كتب وما كتبه بخطّه واستكتبه بخطّ غيره ، وكانا على طريقة جميلة من حسن الصحبة ، وصحّة النيّة ، وسلامة الطويّة ، حتّى كأنّهما روحان في جسد . سمع أبا بكر محمّد بن عبيد اللّه بن الزاغوني ، وأبا عبد اللّه محمّد بن عبيد اللّه بن سلامة الكرخي ، وأبا الفضل محمّد بن ناصر الحافظ ، وأبا القاسم سعيد بن أحمد ابن البنّاء ، ونصر بن نصر العكبري ، والشريف أبا المظفّر محمّد بن أحمد بن عبد العزيز العبّاسي ، وأبا الوقت عبد الأوّل بن عيسى السجزي ، وأبا المظفّر هبة اللّه ابن عبد الكريم بن المادح ، وخلقا كثيرا من أصحاب طراد الزينبي ، وعاصم بن الحسن ، وأبي الخطّاب بن البطر ، وأبي عبد اللّه بن طلحة ، وأبي القاسم الربعي ، وأبي الحسن بن العلّاف . وأكثر عن أصحاب ابن الطيوري ، وابن بيان ، وابن نبهان ، وابن المهدي ، وابن المهتدي ، وأبي العبّاس بن النرسي ، وأبي طالب بن يوسف . ولم يزل يسمع ويطلب حتّى كتب عن أصحاب ابن الحصين ، وأبي غالب بن البنّاء ، وابن كادش ، ومحمّد بن عبد الباقي الأنصاري وأمثالهم . وبالغ في الطلب عن أقرانه وعمّن هو دونه ، وحدّث باليسير ؛ لأنّه مات شابّا قبل أوان الرواية ، سمع منه أقرانه ، كإبراهيم بن محمود بن الشغّار ، وأبي الخطّاب عمر بن عبد اللّه العليمي ، وأبي حفص عمر بن أحمد بن بكرون ، وصبيح بن عبد اللّه النصري وغيرهم ، وكان من الثقات الأثبات . أخبرني أبو أحمد داود بن علي بن محمّد بن هبة اللّه بن المسلمة ، أنبأنا الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي قراءة عليه . وأخبرنا أحمد بن يحيى الخازن ، وأبو سعيد الأزجي ، قالوا : أنبأنا الشريف أبو المظفّر محمّد بن أحمد بن علي بن عبد العزيز العبّاسي ،