بالإمامة مستقلّا ؛ لأنّهم كانوا ينتظرون ما يكون من الحمل .
وهذا الحافظ كان كثير المرض بعلّة القولنج ، فعمل له شيرماه الديلمي - وقيل : موسى النصراني - طبل القولنج الذي كان في خزائنهم لمّا ملك السلطان صلاح الدين الديار المصريّة ، وكسره السلطان المذكور ، وقصّته مشهورة « 1 » .
وقال الصفدي : أحد ملوك الفاطميّين ، بويع بالأمر يوم قتل ابن عمّه الآمر ولاية العهد وتدبير المملكة ، حتّى يظهر أمر الحمل ، ووثب الامراء فأخرجوا أحمد بن الأفضل وقدّموه عليهم ، فسار إلى القصر وقهر الحافظ ، وسار أحسن سيرة ، وردّ المظالم ، ووقف عند مذهب الشيعة الإماميّة ، وترك الأذان بحيّ على خير العمل ، ورفض الحافظ وأهل بيته ، ودعا على المنابر للإمام المنتظر صاحب الزمان ، وكتب اسمه على السكّة .
وبقي كذلك إلى أن وثب عليه واحد من أصحاب الخاصّة ، فقتله بتدبير الحافظ ، فبادر الدولة والأجناد ، وأخرجوا الحافظ من السجن وبايعوه ثانيا واستقلّ .
وكان مولده بعسقلان سنة سبع وستّين ، ووفاته سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، أو سنة أربع وأربعين .
وكان كثير الأمراض بالقولنج ، فعمل له شيرماه الديلمي طبلا ، وهو طبل القولنج الذي أخذه صلاح الدين من ذخائر العاضد ، وكان مركّبا من المعادن السبعة والكواكب السبعة في إشرافها ، فإذا ضرب به المريض خرج ما في بطنه من الريح ، فحبق وفسا واستراح .
وولي بعد الحافظ ولده الظافر إسماعيل « 2 » .
وذكره أيضا العاصمي « 3 » .
[ عبد المطّلب ]
2520 - عبد المطّلب بن أبي إسماعيل إبراهيم بن أحمد الناصر بن يحيى الهادي بن الحسين بن القاسم الرسّي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم الغمر بن الحسن بن
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 235 - 237 برقم : 407 .
( 2 ) الوافي بالوفيات 19 : 126 - 127 برقم : 113 .
( 3 ) سمط النجوم العوالي 3 : 572 - 573 .