كلّ ذلك يشعر بتعدّد المعنونين .
الثاني : كلام الشيخ في رجاله ، فقد جاء فيه :
يحيى بن القاسم الحذاء ، واقفي .
يوسف بن يعقوب ، واقفي .
يحيى بن أبي القاسم ، يكنّى أبا بصير . « 1 »
فإنّ الفصل بينهما بأجنبي ، أي يوسف بن يعقوب دليل التعدّد ، مضافا إلى تكنية الثاني بأبي بصير دون الأوّل .
الثالث : انّ أبا بصير مات سنة خمسين ومائة ، والوقف إنّما حصل بعد زمان وفاة الإمام موسى الكاظم عليه السّلام وقد استشهد عليه السّلام سنة 183 ه ، فعلى ذلك فلا يمكن أن يوصف من مات على رأس خمسين بعد المائة بالوقف .
كلّ ذلك يدعم بأنّ أبا بصير الأسدي غير يحيى بن القاسم الحذّاء .
الرابع : قد عرفت أنّ النجاشي عنون أبا بصير الأسدي ووصفه بأنّه ثقة وجيه ، ولكن الشيخ وصف يحيى بن القاسم الحذّاء بالوقف ، ومن طبيعة الحال انّ النجاشي كان واقفا على حكم الشيخ بالوقف على الحذّاء ، فلو كان المعنونان متحدين كان على النجاشي أن يشير إلى نظر الشيخ ، مع أنّه سكت عن ذلك .
هذه الوجوه وغيرها ممّا ذكرها المحقّق الكلباسي ( المتوفّى 1356 ه ) في كتابه يثبت تعدد المعنونين وانّ هذا لا يوجب الشك في صحة رواية أبي بصير الأسدي .
وهناك وجه آخر وهو انّ أبا بصير أدرك عصر أبي جعفر الباقر عليه السّلام الذي
هامش
( 1 ) . رجال الشيخ : 346 أصحاب الكاظم عليه السّلام ، برقم 16 ، 17 ، 18 .