يسوقها قبل الرواية تعرب عن اطّلاعه الواسع على المشايخ والتلاميذ وطبقاتهم ، مضافا إلى أنّ له كتابا خاصا في علم الرجال ، ذكره مترجموه ، إلّا أنّه - للأسف - مفقود ، ولو وصلنا هذا الكتاب لنفعنا كثيرا .
هذا ولم تقتصر معرفة الكليني بالأدب والرجال ، وإنّما شملت علم الكلام أيضا ، حيث ذكر بعض آرائه الكلامية في ثنايا الأحاديث ، خصوصا في الجزء الأوّل .
أضف إلى ذلك أنّه ألف كتابا في رد القرامطة أصحاب النحلة الفاسدة المنشقة من الإسماعيلية .
أثره الخالد
إنّ أهم أثر تركه شيخنا المحدث هو « الكافي » الّذي أمضى في تأليفه عشرين عاما من عمره الشريف ، ولذلك أصبح الكتاب من أوثق الكتب الحديثية ، وقد وصفه الشيخ المفيد بأنّه من أجلّ كتب الشيعة وأكثرها فائدة . « 1 »
ويقول الشهيد في إجازته لابن الخازن : كتاب « الكافي » في الحديث الّذي لم يعمل الإمامية مثله . « 2 »
والمشهور أنّه يحتوي على 16199 حديثا ، وهو يزيد على ما في الصحاح الستة من الأحاديث بعد حذف المكررات منها .
ثناء العلماء وأقوالهم فيه
قد سمعت كلمة المفيد والشهيد في حق شيخنا المترجم ، وإليك كلمات
هامش
( 1 ) . تصحيح الاعتقاد : 57 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 25 / 76 .