والعجب انّه أيضا كتب شرحا للتبصرة أسماه « التكملة في شرح التبصرة » وقال في مقدمته : « ولم يكن له شرح يكشف حجابه » « 1 » وقد ذكر تلك الجملة شيخنا المدرس في مقدمة شرحه مما يعرب عن عدم اطّلاعه على ما كتبه الآخر من الشرح بالرغم من معاصرته له وإقامتهما في نفس البلدة ، وقد طبع الجزء الأوّل من شرح الفقيه عام 1338 ه .
إلى غير ذلك من علماء فطاحل أهملهم الناس ، ولكنّهم على مضض الزمان كانوا بين التأليف والتدريس والتحقيق ولم يكن بخس الناس حقّهم مانعا عن أداء الواجب ودفعهم عجلة العلم نحو الأمام .
هذا نزر يسير من أسماء هذه الطبقة الذين جاد بهم الزمان وأنكرت العامة فضلهم وحقوقهم ، فعاشوا في زوايا الخمول دون أن يقدّر جهودهم ولعلّها سيرة سائدة في أكثر البلاد ، ولذلك نرى أنّ أكثر العلماء يشتكون في كتبهم من مواطنهم ومواطينهم ، ونعم ما قال الشاعر :
لو كان للمرء من عزّ ومكرمة * في داره لم يهاجر سيد الرسل
أسرته
لقد أعقب شيخنا المدرس ولدين بارّين كالكوكبين في سماء العلم والأخلاق ، أحدهما صديقنا الأستاذ علي أصغر ( 1331 - . . . ) أحد خريجي جامعة طهران قسم الحقوق والعلوم السياسية وله آثار ، منها :
1 . الأحوال الاجتماعية للعرب قبل الإسلام .
هامش
( 1 ) . التكملة الصفحة الأولى .