وزاد المرزباني بعد نقل القصة : ثمّ حرك فرسه وثناها وأعطى ما كان معه من المال والفرس للذي روى له الخبر ، وقال : إنّي لم أكن قلت في هذا شيئا . « 1 »
صلته الوثيقة بالإمام الصادق عليه السّلام
إنّ أئمّة أهل البيت كانوا يثمّنون جهود الشعراء المخلصين المجاهرين بالولاء الذين نذروا أنفسهم في هذا السبيل ، ولبسوا في ذلك جلباب البلايا ، منهم شاعرنا المفلق السيد إسماعيل فكان الإمام الصادق يتفقده حينا بعد حين .
روي أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام لقي السيد بن محمد الحميري ، وقال : سمّتك أمّك سيّدا ، وفّقت في ذلك ، وأنت سيّد الشعراء ، ثمّ أنشد السيّد في ذلك .
ولقد عجبت لقائل لي مرّة * علامة فهم من الفقهاء
سماك قومك سيّدا صدقوا به * أنت الموفّق سيّد الشعراء
ما أنت حين تخصّ آل محمّد * بالمدح منك وشاعر بسواء
مدح الملوك ذوي الغنى لعطائهم * والمدح منك لهم بغير عطاء
فأبشر فانّك فايز في حبّهم * لو قد وردت عليهم بجزاء
ما يعدل الدنيا جميعا كلّها * من حوض أحمد شربة من ماء
« 2 »
مذهبه
كان السيد أباضي المنبت ، ثمّ صار شيعيا كيسانيا ، يقول بإمامة محمد بن
هامش
( 1 ) . أخبار شعراء الشيعة : 171 ، ط عام 1413 ه .
( 2 ) . رجال الكشي : 245 ، ط النجف الأشرف .