قال بشار : من هذا ؟ فعرفه ، فقال لولا أنّ هذا الرجل قد شغل عنّا بمدح بني هاشم لشغلنا ، ولو شاركنا في مذهبنا لأتعبنا . « 1 »
كما نقل أنّ السيد دخل على المهدي لمّا بايع لابنيه موسى وهارون ، فأنشأ يقول :
ما بال مجرى دمعك الساجم * أمن قذى بات بها لازم
أم من هوى أنت له ساهر * صبابة من قلبك الهائم
آليت لا أمدح ذا نائل * من معشر غير بني هاشم
أولتهم عندي يد المصطفى * ذي الفضل والمنّ أبي القاسم
فانّها بيضاء محمودة * جزاؤها الشكر على العالم
جزاؤها حفظ أبي جعفر * خليفة الرحمن والقائم
وطاعة المهدي ثمّ ابنه * موسى على ذي الإربة الحازم
وللرشيد الرابع المرتضى * مفترض من حقّه اللّازم
ملكهم خمسون معدودة * برغم أنف الحاسد الراغم
ليس علينا ما بقوا غيرهم * في هذه الأمّة من حاكم
حتى يردّوها إلى هابط * عليه عيسى منهم ناجم
« 2 » وقد بلغ السيد في إخلاصه لأهل البيت انّه كان يجاهر بعقيدته ومودته لهم في مجلس الخلفاء وإن وشي عليه ما وشي ولم يكن يتقي في ذلك أبدا .
هامش
( 1 ) . الأغاني : 7 / 237 .
( 2 ) . الأغاني : 7 / 255 - 256 .