كان السيد إذا استنشد شيئا من شعره لم يبدأ بشيء إلّا بقوله :
أجدّ بآل فاطمة البكور * فدمع العين منهمر غزير
وهناك منام صادق ينمّ عن أنّ البيت المزبور حظى بإعجاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
حدث إبراهيم بن هاشم العبدي البصري ، قال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في المنام وبين يديه السيد الشاعر وهو ينشد :
أجدّ بآل فاطمة البكور * فدمع العين منهمر غزير
حتى أنشده إيّاها على آخرها وهو يسمع :
قال : فحدثت هذا الحديث رجلا جمعتني وإيّاه طوس عند قبر علي بن موسى الرضا ، فقال لي : واللّه لقد كنت على خلاف فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في المنام وبين يديه رجل ينشد :
أجدّ بآل فاطمة البكور * . . .
إلى آخرها ، فاستيقظت من نومي وقد رسخ في قلبي من حبّ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ما كنت أعتقده . « 1 »
قال إسحاق : وسمعت العتبي ، يقول : ليس في عصرنا هذا أحسن مذهبا في شعره ولا أنقى ألفاظا من السيد ، ثمّ قال لبعض من حضر : أنشدنا قصيدته اللامية التي أنشدتناها اليوم ، فأنشده قوله :
هل عند من أحببت تنويل * أم لا فانّ اللوم تضليل
هامش
( 1 ) . الأغاني : 7 / 246 .