اللّه تعالى ومباحثته صلوات اللّه عليه بحضرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حال المنام ، وشرح ذلك انّه قال : « رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في المنام وكان معه موسى كليم اللّه ، فسأل موسى رسول اللّه عن معنى قوله : « علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » .
وقال : كيف قلت : إنّ علماء أمّتك مثل أنبياء بني إسرائيل مع علوهم وكثرة علومهم ، وأيّ العلماء أردت من قولك ؟ فدخلت في تلك الحالة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأشار إلى جانبي وقال : هذا واحد منهم . فلمّا سمع موسى عليه السّلام ذلك من رسول اللّه توجّه إليّ وسألني .
فقال موسى : أنا سألتك عن فلان وأجبت بفلان وأطلت في الكلام ، فقلت في جواب موسى عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى قد سألك عن عصاك بقوله :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى
فلأي سبب أطلت في جوابه تعالى وقلت :
هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
وكان أن يكفيك أن تقول في جوابه عزّ من قائل « هي عصاي » .
فقال موسى عليه السّلام في جوابه : نعم ما قلت ، ثمّ تلطّف بي وقال : صدق رسول اللّه في قوله : « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » . « 1 »
هذا وليس ما بأيدينا من نسخ المجمع ، أثر من هذا المقال . « 2 »
هامش
( 1 ) . رياض العلماء : 4 / 358 - 359 .
( 2 ) . فقد راجعنا إلى هذه الطبعات التالية :
1 . الطبعة الحجرية المطبوعة بإيران عام 1282 ه .
2 . طبعة صيدا ، المطبوعة فيها عام 1354 ه .
3 . الطبعة الإسلامية بطهران ، عام 1380 ه .
4 . طبعة مصر ، عام 1394 ه .
5 . طبعة دار المعرفة بيروت 1406 ه .
ولم أتوفق لمراجعة النسخ الخطية في المكتبات .