بالمشركين في تقليدهم للآباء في عبادة الأصنام ، وقد استفاد شيخنا الطبرسي لزوم تحصيل العلم في الأصول والمعارف من آيات كثيرة ربما لا نتمكن من إيراد جميعها وما قاله حولها ، بل نقتصر على ما يلي :
يقول في تفسير قوله سبحانه :
لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ
« 1 » : أي لكي توقنوا بالبعث والنشور وتعلموا أنّ القادر على هذه الأشياء قادر على البعث بعد الموت ، وفي هذا دلالة على وجوب النظر المؤدّي إلى معرفة اللّه تعالى وعلى بطلان التقليد ، ولولا ذلك لم يكن لتفصيل الآيات معنى . « 2 »
وقال عند تفسير قوله :
لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ
« 3 » أي هلا يأتون على عبادتهم غير اللّه بحجّة ظاهرة ، وفي هذا ذم وزجر للتقليد وإشارة إلى أنّه لا يجوز أن يقبل دين إلّا بحجّة واضحة . « 4 »
وقال عند تفسير قوله :
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ
. « 5 »
وفي هذا دلالة على فساد التقليد ، لأنّه طالبهم بالحجة على صحة قولهم ، والبرهان هو الدليل المؤدّي إلى العلم . « 6 »
هامش
( 1 ) . الرعد : 2 .
( 2 ) . مجمع البيان : 6 / 421 .
( 3 ) . الكهف : 15 .
( 4 ) . مجمع البيان : 6 / 700 .
( 5 ) . الأنبياء : 24 .
( 6 ) . مجمع البيان : 7 / 71 .