تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ثم كرر اللّه هذا أيضا على يد نبيه إبراهيم في قصة أربعة الطير حيث ذبحها وجعلها أشلاء ، ثم جعل على كل جبل منهن جزءا ثم دعاهن فأتينه سعيا بإذن اللّه ليطمئن قلبه . ولا ننسى بهذه المناسبة أن الأرواح في الدنيا تشعر بالعذاب أو النعيم تبعا للجسم لأن الجسم مسلط عليها في هذه الدار ، وعلى العكس من ذلك يعذب الجسم وينعم في الدار الثانية تبعا للروح ، حيث تكون هي المسلطة عليه « 1 » .

7 ) الأجسام والأرواح والبرزخ :

فليس من غرضنا هنا إلا أن نثبت حياة الأرواح ، وإنما جاء ذكر الأجسام عرضا واستطرادا ، فالنتيجة العلمية القطعية لما قدمنا ، والنتيجة الاعتقادية اليقينية كذلك ، في جميع الأديان السماوية ، أن النّاس في الدنيا والآخرة كما هم في البرزخ أحياء حياة كاملة ، لها مقوماتها وآثارها ، وما الموت إلا انتقال من حال إلى حال خير منها ( لمن صلح ) ، واستبدال دار بدار أوسع وأكرم ، إذ ما من دين سماوي إلا قام على دعامتين : الأولى : التوحيد ، ومقتضياته من العبادة والرياضة والأخلاق . الثانية : الحياة بعد الموت ، مع ما فيها من الجزاء ومقتضيات ذلك وأسبابه .
هامش
( 1 ) وفي الحديث : « ما من عبد يمر بقبر عبد فيلقي عليه السلام إلا رد عليه السّلام وعرفه » ( تأمل ! ! ) .