صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتقسم عليه بالرحم وصلات القرابة وتستعطفه وتستجيره من هذه الفئة الفدائية المقاومة . .
وكان أبو بصير إمام أصحابه في الصلاة ، ويكثر من قوله :
أجل : هو اللّه العلي الأكبر * من ينصر اللّه فسوف ينصر
فلمّا قدم عليه أبو جندل صار إمامهم ، واجتمع إلى أبي جندل قوم كثيرون مؤمنون من قبائل بني غفار وأسلم وجهينة حتّى بلغوا ثلاثمائة رجل .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد كتب لأبي جندل وأبي بصير رسالة ليقدما عليه ومن معهما من الرجال . . . وبعد أيام استغرقتها رحلة الرسالة تلقى أبو جندل الرسالة بينما أبو بصير يجود بأنفاسه الأخيرة ، وكتاب رسول اللّه يقرأ عليه ، فدفنه أبو جندل مكانه وصلّى عليه والرجال المنتصرون بعد ظلم ، وبنى أبو جندل على قبره مسجدا .
23 ) مسجد أصحاب الكهف :
أصحاب الكهف ليسوا بأنبياء ولا مرسلين ولكنهم شباب مؤمنون قال فيهم ربنا :
إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً .
لما أظهر اللّه آيتهم اختلف النّاس في صور تكريمهم وحفظ قبورهم للتذكير بهم ، فقال فريق :
ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ
وفريق آخر
قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً .