ورب أناس كنت أمحض ودّهم * وما نالني منهم سوى المزق طائل
تعاطوا ولائي ثم حالوا سآمة * وحال بني الأيام لا شك حائل
وأعدم شيء سامه المرء دهره * حبيب مصاف أو خليل مواصل
أسادتنا قد كنت أحظى بأنكم * وأجني ثمار العيش والدهر غافل
وما خلت أن البين يصدع شملنا * ولا أنني عنكم مدى الدهر راحل
وتاللّه ما فارقتكم عن ملالة * ولكن نبت بي بالمقام المنازل
قطعت الفلا عنهنّ حتى أضغنني * فأقفرن عن مثلي وهنّ أواهل
وإني إذا لم يعل جدي ببلدة * هدتني إلى أخرى السرى والعوامل
إذا الحرّ لم يظمأ لورد مكدّر * فلا بدّ يوما أن تروق المناهل
سيعلم قومي قدر ما بان عنهم * وتذكرني إن عشت تلك المعاقل
قال لي أبو السعادات : وأنشدني أسفنديار لنفسه :
الدّهر بحر والزمان ساحل * والناس ركب راحل ونازل
كأنهم سيارة في مهمة * مكاره الدهر لهم مناهل
( 93 ) إسماعيل بن أبي القاسم الديلمي
أبو إسحاق إسماعيل بن أبي القاسم بن أحمد الديلمي ، من أعلام القرن السادس .
ترجم له ابن حجر في لسان الميزان 1 / 429 رقم 1327 ، نقلا عن ابن أبي طي ، قال : روى عن أبي منصور نصر بن عبد الجبار القزويني ، روى عنه أبو جعفر محمّد بن أبي القاسم الطبري ، في كتاب : بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ، وكان من رجال الشيعة ، ذكره ابن أبي طي انتهى .