الشعر الجيد وينشئ الفصول الحسنة ، سمعنا منه « 1 » .
أقول : ثمّ روى عنه باسناده حديثا : أشرف المجالس ما استقبل به القبلة ، ثمّ أورد له شعرا .
وترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات 9 / 47 رقم 3952 ، وقال قرأ الفقه على مذهب الشافعي والأدب حتى برع فيه . . . وعقد مجلس الوعظ بالمدرسة التاجية بباب أبرز مدة ، ثمّ إنّه ترك ذلك واشتغل بالكتابة والانشاء ، ورتّب بديوان الانشاء للإمام الناصر في جمادى الأولى سنة 584 ، وعزل في شهر رمضان من السنة المذكورة ، وأقام في منزله مدة طويلة ، ثمّ رتّب شيخنا برباط درب راحي ، فأقام فيه مدة ثمّ عزل .
وكان غزير الفضل ، واسع العلم ، فصيح اللسان ، حسن البيان ، مليح الايراد ، لطيف الإشارة ، حلو العبارة ، كثير المحفوظ ، له نظم ونثر ، وكان يتشيّع وهو لطيف الأخلاق متودد ، ذو صورة مقبولة وبشر وتبسم ، كثير العبادة والتهجد بالاسحار كثير التلاوة ، ومن شعره :
كل له غرض يسعى ليدركه * والحرّ يجعل أدراك العلى غرضه
يهين أمواله صونا لسؤدده * ولم يصن عرضه من لم يهن عرضه
قال جمال الدين أبو الفرج ابن الجوزي في درة الإكليل :
عزل اسفنديار الواعظ ، وكان قد جعل كاتب إنشاء حكى عنه بعض عدول بغداد إنّه حضر مجلسه بالكوفة فقال :
لما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، تغيّر وجه أبي بكر وعمر فنزل قوله تعالى :
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا .
هامش
( 1 ) روى عنه حديثا .