لا تحرقن عدوا تزدريه فكم * قد اتعس الدهر جد الحد باللعب
فالسيد الندب يؤتى في سيادته * من سيد مثله أو خامل الحسب
فهذه الشمس يحتاج الكسوف لها * على جلالتها بالرأس والذنب
ومن شعره :
لا تغبطن وزيرا للملوك ولو * أناله الدهر منهم فوق همته
واعلم بأنّ له يوما تمور به * الأرض الوقور كما مارت لهيبته
هارون وهو أخو موسى وعاضده * لولا الوزارة لم يؤخذ بلحيته
ومن شعره :
ألفيت عبدك في بحار وساوس * منعت محاجره من الإغماض
وثنيت عطفك عن عوائدك التي * عودته من خلقك الفضفاض
وتقول أني لست غضبانا * وللأسرار ببرق صادق الايماض
هب أن ذلك ليس عن سخط فمن * يدري مع الاعراض انك راض
وله :
يا من تعرض للمهالك في الهوى * يرجو بذاك إلى الوصال وصولا
أبلغت عذرك في الأحبة جاهدا * لكن بقي ان يرتضوك خليلا
وفي إنسان العيون شعرا أكثر ممّا هنا .
( 667 ) [ ابن زبادة ]
قوام الدين يحيى بن سعيد بن هبة اللّه بن علي بن فرغلي بن زبادة الشيباني الواسطي ، ثمّ البغدادي ، المولود سنة 522 ، والمتوفّى سنة 594 .