أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي : حضرت علباء عند موته ؟ قال ، قلت : نعم ، وأخبرني أنّك ضمنت له الجنّة وسألني أن اذكّرك ذلك ، قال : صدق ، قال : فبكيت ثمّ قلت : جعلت فداك ! فما لي ألست كبير السنّ الضعيف الضرير البصير المنقطع إليكم ، فاضمنها لي ، قال : قد فعلت ، قال : قلت : اضمنها لي على آبائك - وسمّيتهم واحدا واحدا - قال :
فعلت ، قلت : فاضمنها لي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، قال : فعلت ، قال : قلت : اضمنها لي على اللّه تعالى ، قال : فأطرق ثمّ قال : قد فعلت .
بل يمكن أن يقال : إنّ المحقّق من الأخبار الأربعة عشر الّتي ذكرت في النسخة في عنوان « ليث » إنّما هو الأربعة الأولى منها ، وقد عرفتها في عنوانه . وأمّا الخامس إلى الأخير فراجعة إلى « يحيى » هذا .
أمّا الخامس : فقد عرفت كما نقلناه أخيرا أنّه مشترك بين يحيى وعلباء ، وبسببه جمع بينهما في العنوان والباقية مختصّة بيحيى ؛ فلذا قدّم « يحيى » في العنوان أي بلفظ « أبي بصير » بخلاف عنوانه الآخر فقدّم « علباء » لأنّه اقتصر فيه على نقل خبر بطريقين : أحدهما طريق الخامس ، والثاني طريق آخر ذكر فيه علباء مفصّلا أوّلا وأجمل في ذيله ذكر أبي بصير .
وأمّا السابع والثاني عشر : فقد عرفت صراحتهما ووضوحهما في الورود في يحيى .
وأمّا السادس : وهو عن هشام بن سالم وأبي العبّاس قال : بينا نحن عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل أبو بصير فقال : الحمد للّه الّذي لم يقدم أحد يشكو أصحابنا العام ، قال هشام : فظننت أنّه تعرّض بأبي بصير .
والثامن : وهو عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة تزوّجت ولها زوج فظهر عليها ، قال : ترجم المرأة ويضرب الرجل مائة سوط لأنّه لم يسأل ، قال شعيب : فدخلت على أبي الحسن عليه السّلام فقلت له : امرأة تزوّجت ولها زوج ، قال : ترجم المرأة ولا شيء على الرجل ، فلقيت أبا بصير فقلت له : إنّي سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة الّتي تزوّجت ولها زوج ، قال : ترجم المرأة ولا شيء على الرجل ، قال : فمسح صدره وقال : ما أظنّ صاحبنا تناهى حكمه بعد .
قاموس الرجال — صفحة 452
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٢