من رواته ، بل روايتهم « عن أبي بصير » بلفظ مطلق ، ومن أين أنّ المراد به ليس يحيى ؟ بل هو الظاهر لما يأتي في يحيى من الانصراف إليه .
وإنّما ذكرهم الجامع في رواته ، حيث إنّ الأوّل روى معه أبو أيّوب والثاني روى معه أبو جميلة ، والثالث روى معه أبو المغراء ، وهم رووا عن « ليث » في أبواب ذكرت ، لكنّه كما ترى فهو أيضا أعمّ ، مع أنّه ذكر هنا عاصما وأبانا في مختصّي « ليث » وجعلهما في « يحيى » مشتركين بينهما .
كما أنّه قال في « يحيى » بأنّ أبا بصير المكنّى بأبي محمّد هو يحيى ، وقد نقل هنا روايات عن أبي بصير المكنّى بأبي محمّد عن أواخر كتاب كفر الكافي « 1 » وباب كيفيّة صلاة التهذيب « 2 » وباب العمل في ليلة جمعته « 3 » فخبط وخلط .
وبالجملة : ما ذكروه من التميز ساقط ولا يعلم إرادة « ليث » بأبي بصير مطلق ، ولو كان الراوي أبا جميلة الّذي صرّح النجاشي بروايته عنه ، لما عرفت من جواز روايته عن يحيى أيضا وانصراف أبي بصير مطلق إليه دون ليث ، وإنّما روايات ليث يصرّح فيها باسمه مع الكنية وبدونهما ، كما يظهر من مراجعة موارد روايات الرواة المتقدّمة له .
الرابع من الأربعة الّذين قالوا يحيى بن أبي القاسم الأسدي
ننقل لك فيه أوّلا كلمات أئمّة الرجال ، ثمّ نبسط فيه المقال على حسب مقتضى الحال ، فنقول : ذكره الشيخان والعقيقي والنجاشي والكشّي والبرقي .
قال الأوّل في اختصاصه : ومن أصحاب أبي جعفر عليه السّلام أبو بصير يحيى بن أبي القاسم مكفوف مولى لبني أسد ، واسم أبي القاسم إسحاق ، وأبو بصير كان
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 438 .
( 2 ) التهذيب : 2 / 66 .
( 3 ) التهذيب : 3 / 238 ، 243 .