القاسم الجعفري قال : عرضت على أبي محمّد صاحب العسكر عليه السّلام كتاب « يوم وليلة » ليونس فقال لي : تصنيف من هذا ؟ فقلت : تصنيف يونس مولى آل يقطين ، فقال : أعطاه اللّه بكلّ حرف نورا يوم القيامة .
ومنه يمكن استظهار كون « أبي الحسن » في الأوّل أيضا محرّف « أبي محمّد » وإن أمكن أن يقال : إنّ أبا هاشم كان عرض كتاب يونس عليهما عليهما السّلام بل وعلى الجواد عليه السّلام فروى الكشّي في خبر آخر عرضه عليه عليه السّلام أيضا .
وبعد كون « حمّاد بن عبد اللّه بن أسيد الهروي » محرّف « عبد اللّه بن جعفر الحميري » يكون أوّل السند « 1 » ويكون قوله قبله : « وروى عن أبي بصير » كلاما مستقلّا ، والمراد به « أنّ يونس روى عن أبي بصير المعروف » وهو يحيى بن أبي القاسم الأسدي .
ويشهد لروايته عنه خبر ميراث ذوي أرحام الكافي « 2 » وخبر ولادة التهذيب « 3 » ونفاسه « 4 » ويصير معنى الكلام أنّ الفضل قال : إنّ يونس روى عن أبي بصير ، لأنّ أبا بصير عاش بعد الصادق عليه السّلام سنتين حتّى أدركه يونس ، بخلاف عبيد اللّه الحلبي ومحمّد الحلبي اللّذين ماتا في حياته عليه السّلام فلم يدركهما يونس ، ولذا نقل عن نصر ابن الصباح أنّ يونس لم يرو عن عبيد اللّه ومحمّد .
والظاهر أنّ القهبائي أيضا فهم ما قلنا فلم يقل شيئا كما قال في الأوّل ، مع أنّه ملتزم بالتنبيه على مثله . وحينئذ ، لا وجود لحمّاد بن عبد اللّه في المكنّين بأبي بصير ، لأنّ مستنده الخبران وقد عرفت ما فيهما .
ولو اغمض عن جميع ذلك وسلّم وجوده فلا ضير ، لخروجه من مصاديق أبي بصير روى عنهم عليهم السّلام مع أنّه لا يضرّ مطلقا ، لما ندلّل عليه من انصراف أبي بصير المطلق إلى يحيى .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي العبارة إغلاق .
( 2 ) الكافي : 7 / 119 .
( 3 ) التهذيب : 7 / 441 .
( 4 ) التهذيب : 1 / 380 .