وروايته « عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن فضّال » إنّما هو أحمد بن محمّد العاصمي ، كما صرّح به في باب عزله « 1 » .
وكيف كان : فمن مشايخه - غير من ذكر - أبو داود والصفّار وعليّ بن محمّد ابن بندار ومحمّد بن عقيل ومحمّد بن محمود أبو عبد اللّه القزويني المتقدّمون ، وعدّ محمّد بن جعفر واحدا ، مع أنّه اثنان : الرزّاز ، والأسدي الّذي يقال له : محمّد ابن أبي عبد اللّه .
هذا ، وفي الخبر الثالث من باب الأوقات الّتي يكره فيها الذبح في أوّل السند « عليّ بن إسماعيل » « 2 » ولم يذكره أحد في مشايخه ، والظاهر وقوع تصحيف وخلط ، ففي متن الخبر الثاني « كان عليّ بن الحسين عليه السّلام يأمر غلمانه لا يذبحوا حتّى يطلع الفجر في نوادر الجمعة » « 3 » فقوله : « في نوادر الجمعة » في الآخر بلا معنى أيضا ، ولا يبعد أن يكون الأصل فيهما « وذكره في نوادر الجمعة عليّ بن إسماعيل » والمراد أنّه لا وجه له ، لكراهة الذبح قبل الفجر في جميع أيّام الأسبوع ، وإنّما الجمعة تختصّ بالكراهة قبل صلاته ، كما رواه في الخبر الأوّل من الباب « 4 » .
وأمّا قول العاملي في بيان معناه : « أنّ بعض العلماء قال في نوادر الجمعة : أي في نوادر الاجتماعات كالمآتم والعرائس » « 5 » فهو كما ترى ! ويشهد لما قلنا من منكرية « عليّ بن إسماعيل » في أوّل السند أنّ بعده « محمّد بن عمرو » وروى في الثاني عن محمّد بن عمرو بثلاث وسائط ، فكيف روى عنه في الثالث بواسطة واحدة ؟ فلا بدّ من زيادته ، وكون أوّل السند فيه : « محمّد بن عمرو » مبتنيا على إسناد قبله ، كما هو دأبه .
ولم يختصّ التصحيف في الموضع من الكافي بالخبرين ، فبعد الأخير « باب آخر » مع أنّ « آخر » زائدة ، لعدم ربط الباب بأوقات الذبح المكروه ، ففيه خبران :
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 504 .
( 2 ) الكافي : 6 / 236 .
( 3 ) الكافي : 6 / 236 .
( 4 ) الكافي : 6 / 236 .
( 5 ) الوسائل : 16 / 274 ، ب 21 .