تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
صخرة ، فأسقطت وأهراقت الدماء فلم يزل بها مرضها ذلك حتّى ماتت . والأصل في وهم السائل قول أبي القاسم الكوفي كما مرّ في « خديجة » إلّا أنّ ذاك قلنا مختبط لا عبرة بقوله ، فزاد أنّهما كانتا من هالة أخت خديجة ولم تكونا بنتي النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم . وفي البلاذري : أنّ زوجها أسر مرّتين ، مرّة في بدر فلمّا بعث أهل مكّة في فداء إسرائهم بعثت زينب في فداء أبي العاص بمال وبعثت معه بقلادة كانت وهبتها خديجة لها حين أدخلتها على أبي العاص ، فلمّا رآها النبيّ صلّى اللّه عليه واله عرفها فرقّ لها رقّة شديدة وقال للمسلمين : إن رأيتم أن تردّوا قلادة زينب عليها وتطلقوا أسيرها فافعلوا ، فقالوا : نعم ونعمة عين ، فأطلقه النبيّ صلى اللّه عليه واله بعد أن توثّق منه أن يبعث بزينب إليه ، وأخرى في سنة ستّ خرج فيها أبو العاص إلى الشام في تجارة له ، فلمّا انصرف بعث النبيّ صلّى اللّه عليه واله زيد بن حارثة في جمع فاستاق عيره وأسره فاستجار بزينب فأجارته ، فلمّا صلّى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم الصبح قالت زينب - وهي في صفّة النساء - : « أيّها الناس ، إنّي قد أجرت أبا العاص بن الربيع » فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « أيّها الناس ، أسمعتم ما سمعت ؟ قالوا : نعم ، قال : فو الّذي نفسي بيده ! ما علمت بما كان حتّى سمعت ما سمعتم ، أنّه يجير على المسلمين أدناهم » فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه واله على زينب فقال : « يا بنيّة أكرمي مثواه ولا يخلصنّ إليك » وبعث إلى المسلمين ممّن كان في السريّة أنّكم قد عرفتم مكان هذا الرجل منّا فإن تردّوا عليه ماله فإنّا نحبّ ذلك ، وإلّا فأنتم أملك بفيئكم الّذي جعله اللّه لكم ، فقالوا : بل نردّه ، فردّوا عليه جميع ما كان معه وأسلم أبو العاص فردّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله إليه زينب بنكاح جديد - ويقال : بالنكاح الأوّل - وكان لأبي العاص من زينب عليّ وامامة ، فأمّا عليّ فمات وهو غلام وأمّا امامة فتزوّجها عليّ عليه السّلام بعد فاطمة عليها السّلام « 1 » .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 397 - 399 .