تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وصخر أكثرت ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم يستنشدها فيعجبه شعرها ، وكانت تنشده وهو يقول : هيه يا خنّاس ويومئ بيده ، وحضرت القادسيّة مع بنيها الأربعة ، فقالت لهم : « فإذا رأيتم الحرب قد شمّرت عن ساقها واضطرمت لظى على سياقها وحللت نارا على أرواقها فتيمّموا وطيسها وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها ، تظفروا بالمغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة » فقاتلوا حتّى قتلوا فقالت : الحمد للّه الّذي شرّفني بقتلهم وأرجو من ربّي أن يجمعني بهم في مستقرّ رحمته . وممّا أجادت فيه كمال الإجادة قولها في أخيها صخر :
وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به * كأنّه علم في رأسه نار
وفي شعراء ابن قتيبة : أنشدت خنساء النابغة - وكان يضرب له قبّة حمراء بسوق عكاظ وتأتيه الشعراء فتنشده أشعارها - فقال لها : ما رأيت ذات مثانة أشعر منك ! قالت : ولا ذا خصيتين « 1 » . وفيه : دخلت على عائشة وعليها صدار من شعر فقالت لها : ما هذا ؟ فو اللّه لقد مات النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم فلم ألبس عليه صدارا ، فقالت : إنّ أبي زوّجني سيّدا من سادات قومي متلافا معطافا ، فأنفذ ماله فقال لي : إلى أين يا خنساء ؟ فقلت : إلى أخي صخر ، فأتيناه فقاسمنا ماله وأعطانا خير النصفين ، فأقبل زوجي يهب ويعطي ويحمل حتّى أنفده ، ثمّ قال : إلى أين يا خنساء ؟ قلت : إلى أخي صخر ، فأتيناه فقاسمنا ماله وأعطانا خير النصفين إلى الثالثة ، فقالت له امرأته : أما ترضى أن تقاسمهم مالك حتّى تعطيهم خير النصفين ؟ فقال :
واللّه ! لا أمنحها شرارها * ولو هلكت قددت خمارها
واتّخذت من شعرها صدارها
فذلك الّذي دعاني إلى لبس الصدار « 2 » .
هامش
( 1 ) الشعر والشعراء : 197 - 200 . ( 2 ) الشعر والشعراء : 197 - 200 .