تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
خطأ ، وهو صريح ابن إسحاق أوّل من كتب في السير « 1 » فهو الصحيح . وأمّا قوله : « ولدت للنبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم القاسم والطيّب والطاهر وأنكر بعضهم غير القاسم » فلم ينكر أحد الطيّب والطاهر ، وإنّما اختلفوا هل هما اسمان لاثنين ، أو لقبان لواحد وهو عبد اللّه ؟ روى الأوّل عن الزهري وابن إسحاق « 2 » وقاله الكليني « 3 » والطبري « 4 » وذهب إلى الثاني زبير بن بكّار وعمّه مصعب الزبيري « 5 » وكاتب الواقدي « 6 » والبلاذري « 7 » وابن الكلبي ، وقالوا : يقال لعبد اللّه « الطاهر والطيّب » لأنّه ولد بعد الوحي ، وأمّا القاسم فولد في الجاهليّة وهو الصحيح ، لأنّ به يجمع بين الأخبار ، ويشهد له خبر الخصال « 8 » وقرب الإسناد « 9 » في ما عدّ له صلّى اللّه عليه واله وسلم من الأولاد . وأمّا قوله : زوّجها من النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم أبوها فنقل عن الزهري ، وفي الطبري قال الواقدي : هو غلط ، أبوها مات قبل الفجار ، وإنّما زوّجها من النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم عمّها عمرو بن أسد « 10 » . هذا ، وفي الجزري عن عائشة قالت : كان النبيّ صلّى اللّه عليه واله لا يكاد يخرج من البيت حتّى يذكر « خديجة » فيحسن الثناء عليها فذكرها يوما ، فأدركتني الغيرة فقلت : هل كانت إلّا عجوزا فقد أبدلك اللّه خيرا منها ، فغضب حتّى اهتزّ مقدم شعره من الغضب ، ثمّ قال : لا واللّه ! ما أبدلني اللّه خيرا منها ، آمنت إذ كفر الناس وصدّقتني إذ كذّبني الناس وواستني في مالها إذ حرمني الناس ورزقني اللّه منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء « 11 » . قلت : ومغزى كلامه عليه السّلام أنّ أباها كان كافرا ومكذّبا حين آمنت خديجة
هامش
( 1 ) سيرة ابن إسحاق : 1 / 245 . ( 2 ) سيرة ابن إسحاق : 1 / 245 . ( 3 ) الكافي : 1 / 439 . ( 4 ) تاريخ الطبري : 3 / 161 . ( 5 ) نسب قريش : 21 . ( 6 ) الطبقات الكبرى : 1 / 133 . ( 7 ) أنساب الأشراف : 1 / 405 . ( 8 ) الخصال : 405 . ( 9 ) قرب الإسناد : 6 . ( 10 ) تاريخ الطبري : 2 / 282 . ( 11 ) أسد الغابة : 5 / 438 .