فجاءت به إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم هديّة لا صدقة ، كما توهّمته عائشة « 1 » .
[ 69 ] بكارة الهلاليّة
روى بلاغات نساء أحمد بن أبي طاهر أنّ بكارة الهلاليّة دخلت على معاوية بعد أن كبرت وعنده مروان وعمرو بن العاص وسعيد بن أبي العاص ، فقال مروان لمعاوية : أما تعرف هذه ؟ قال : ومن هي ؟ قال : هي الّتي كانت تعين علينا يوم صفّين وهي القائلة :
يا زيد دونك فاستثر من دارنا * سيفا حساما في التراب دفينا
قد كان مذخورا لكلّ عظيمة * فاليوم أبرزه الزمان مصونا
فقال عمرو بن العاص : وهي القائلة :
أترى ابن هند للخلافة مالكا * هيهات ذاك ! وما أراد بعيد
( إلى أن قال ) فقال سعيد بن أبي العاص : وهي القائلة :
قد كنت آمل أن أموت ولا أرى * فوق المنابر من اميّة خاطبا
فاللّه أخّر مدّتي فتطاولت * حتّى رأيت من الزمان عجائبا
في كلّ يوم لا يزال خطيبهم * وسط الجموع لآل أحمد عائبا
فقالت بكارة : نبحتني كلابك واعتورتني ، فقصر محجني وعشى بصري وأنا واللّه قائلة ما قالوا لا أدفع ذلك بتكذيب ، فامض لشأنك فلا خير في العيش بعد أمير المؤمنين عليه السّلام . وفي خبر قالت : « فأنا قائلة ما قالوا وما خفي عليك أكثر » فضحك معاوية . . . الخ « 2 » .
[ 70 ] بنت حليمة السعديّة ظئر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم
واسمها « حرّة » عن الروضة « 3 » والفضائل روى عن جماعة ثقات : أنّه لمّا
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 134 .
( 2 ) بلاغات النساء : 34 .
( 3 ) لم نقف عليه في الروضة .