[ 63 ] امّ هانئ بنت أبي طالب
قال : عدّها الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه واله قائلا : واسمها فاختة .
وفي خبر الأعمش ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : ألا أدلّكم على خير الناس عمّا وعمّة ؟ قالوا : بلى ، قال الحسن والحسين ( إلى أن قال ) وعمّتهما في الجنّة .
وروى الكافي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله خطبها فقالت : إنّي مصابة في حجري أيتام ولا يصلح لك إلّا امرأة فارغة ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : ما ركب الإبل مثل نساء قريش أحنى على ولد ولا أرعى على زوج « 1 » .
أقول : ما قاله الشيخ في رجاله من أنّ اسمها « فاختة » أحد الأقوال ، وقيل :
« هند » لقول زوجها هبيرة المخزومي حين هرب عام الفتح إلى نجران ، وبلغه إسلام امّ هانئ :
أشاقتك هند أم أتاك سؤالها * كذاك النوى أسبابها وانفتالها
وروى أنساب البلاذري عنها قالت : قالت فاطمة عليها السّلام لأبي بكر : من يرثك إذا متّ ؟ فقال : ولدي وأهلي ، قالت : فما بالك ورثت النبيّ صلّى اللّه عليه واله دوننا ؟ فقال : ما ورثت أباك ذهبا ولا فضّة ، فقالت : سهمه بخيبر وصدقته بفدك ، فقال : سمعت النبيّ يقول :
إنّما هي طعمة أطعمنيها اللّه حياتي ، فإذا متّ فهي بين المسلمين « 2 » .
وأقول : يكذّبه اللّه تعالى في ما نسب إلى رسوله صلّى اللّه عليه واله في قوله :
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ
.
وروى الجزري في أبي صالح مولى امّ هانئ عنه قال : دخلت امّ هانئ على
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 327 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 519 .