وفي أنساب البلاذري في ورود النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم المدينة على ناقته القصواء وسؤال الأنصار نزوله عليهم وإرخاء النبيّ صلّى اللّه عليه واله زمامها قال : « إنّها مأمورة خلّوا سبيلها » فبركت عند مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه واله فلمّا بركت فضربت بجرانها واطمأنّت نزل النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم فجاء أبو أيّوب وامرأته امّ أيّوب فحطّا رحله وأدخلاه منزلهما ، فلمّا رآهما قد فعلا ذلك قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم : المرء مع رحله .
وقيل لامّ أيّوب - وكان مقام النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم عند زوجها سبعة أشهر - : أيّ الطعام كان أحبّ إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ؟ قالت : ما رأيته أمر بطعام يصنع له بعينه ولا رأيته ذمّ طعاما قطّ ولكن أخبرني أبو أيّوب أنّه رأى ينهك « طفيشل » « 1 » فكنّا نعملها له وكنّا نعمل له الهريس فنراه يعجبه « 2 » .
[ 19 ] امّ البراء
عدّها البرقي والشيخ في رجاله في أصحاب عليّ بن الحسين عليه السّلام وزاد الثاني : وقيل : هي حبابة الوالبيّة .
[ 20 ] امّ البراء بنت صفوان
روى بلاغات نساء « أحمد بن أبي طاهر البغدادي » أنّها دخلت على معاوية فقال لها : كيف حالك ؟ قالت : ضعفت بعد جلد وكسلت بعد نشاط ، قال معاوية شتّان بينك اليوم وحين تقولين :
يا عمرو دونك صار ما ذا رونق * عضب المهزّة ليس بالخوار
اسرع جوادك مسرعا ومشمّرا * للحرب غير معرّد لفرار
أجب الإمام ودبّ تحت لوائه * وافر العدوّ بصارم بتّار
يا ليتني أصبحت ليس بعورة * فأذبّ عنه عساكر الفجّار
قالت : قد كان ذلك ومثلك عفا واللّه تعالى يقول :
عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ
قال
هامش
( 1 ) الطفيشل - كسميدع وغضنفر - نوع من المرق . وقيل : هو كلّ طعام يعمل من الحبوب . انظر بحار الأنوار : 32 - 515 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 266 ، 267 .