تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وروى معارف ابن قتيبة عنه قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : ألا لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض فإنّ الحقّ يومئذ لمع عمّار . قال أبو الغادية : وسمعت عمّارا يذكر عثمان في المسجد قال : يدعى فينا « جبانا » ويقول : « إنّ نعثلا هذا يفعل ويفعل » يعيبه ، فلو وجدت ثلاثة أعوان يومئذ لوطئته حتّى أقتله فبينما أنا بصفّين إذا أنابه أوّل الكتيبة فطعنه رجل في كتفه فانكشف المغفر عن رأسه فضربت رأسه فإذا رأس عمّار قد ندر . قال زمعة بن كلثوم : قال أبي : فما رأيت شيخا أضلّ منه ! يروي أنّه سمع النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : ما قال ، ثمّ ضرب عنق عمّار « 1 » . وأقول : لا أدري ما عابوا منه وهم شركاؤه فلازم كون عثمان إمامهم الثالث أن يقتل سابّه ، إلّا أنّ إخواننا لا يبالون في دينهم من التضادّ والتناقض . وروى الجزري عن أبي معشر قال : بينا الحجّاج جالسا إذ أقبل رجل مقارب الخطو ، فلمّا رآه الحجّاج قال : مرحبا بأبي غادية وأجلسه على سريره ، وقال : أنت قتلت ابن سميّة ؟ قال : نعم ، قال : كيف صنعت ؟ قال : صنعت كذا حتّى قتلته ، فقال الحجّاج لأهل الشام : « من سرّه أن ينظر إلى رجل عظيم الباع يوم القيامة فلينظر إلى هذا » ثمّ سارّه أبو غادية يسأله شيئا ، فأبى عليه فقال أبو غادية : نوطّئ لهم الدنيا ثمّ نسألهم فلا يعطوننا ويزعم أنّي عظيم الباع يوم القيامة ، فقال الحجّاج : أجل واللّه ! إنّ من ضرسه مثل أحد وفخذه مثل ورقان ومجلسه مثل ما بين المدينة والربذة لعظيم الباع يوم القيامة ، واللّه ! لو أنّ عمّارا قتله أهل الأرض لدخلوا النار . قيل : اسمه يسار ، وقيل : مسلم . ومن العجب أنّ إخواننا ذكروه في الصحابة مع كونه روى كفر نفسه ومع قتله عمّارا الّذي أمر اللّه تعالى نبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بحبّه وشهد النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم بكونه ميزانا بين الحقّ والباطل ، ولم يذكروا مالك بن نويرة في الصحابة لكونه قال لخالد بن الوليد معبّرا عن أبي بكر : صاحبك .
هامش
( 1 ) المعارف : 148 ، وفيه : أبو العارية .