يطيّب النفس يجري في العرق ويزيد في الطرق يهضم الطعام ويسهّل للفدم الكلام ، فنزل فتغدّيا ، ثمّ أتاه بنبيذ فشربا فلمّا كان آخر النهار علت أصواتهما ، وكان لهما جار من شيعة عليّ عليه السّلام فأتاه فأخبره بقصّتهما فأرسل إليهما قوما فأحاطوا بالدار ، فأمّا أبو سمّاك فوثب إلى دور بني أسد فأفلت واخذ النجاشي « 1 » .
وفي عيون ابن قتيبة : أضلّ أبو سمّاك الأسدي راحلته ، فقال : واللّه ! لئن لم يردد عليّ راحلتي لا صلّيت له أبدا « 2 » .
ثمّ الظاهر أنّ الأصل فيه وفي « أبي السمّال الأسدي » - الآتي - واحد ، وأصحّيّة ذاك .
[ 430 ] أبو سمّال الأسدي
في الطبري : بلغ عثمان أنّ أبا سمّال الأسدي في نفر من أهل الكوفة ينادي مناد لهم إذا قدم الميار : من كان هاهنا من كلب أو بني فلان فمنزله على أبي سمّال .
وروى في إسنادين آخرين أنّ ابا سمّال كان ينادي مناديه في السوق والكناسة : من كان هاهنا من بني فلان وفلان وليست له بها خطّة فمنزله على أبي سمّال « 3 » .
وفي نسب قريش مصعب الزبيري : أبو سمّال الأسدي اسمه : سمعان بن هبيرة « 4 » .
وفي النجاشي - بعد عنوانه نفسه - : وهو « أحمد بن عليّ » ثمّ رفعه نسبه ( إلى أن قال ) بن أبي السمّال سمعان بن هبيرة الشاعر .
وقلنا في سابقه : إنّ الأصل فيهما واحد ، فقال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام : محمّد بن أبي السمّاك واسم أبي سمّاك سمعان .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 88 .
( 2 ) عيون الأخبار : 1 / 270 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 273 .
( 4 ) نسب قريش : 9 .