تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
هو فلان » خارج عن طريقة الكنى ، فإنّ قاعدتها - كما فعل الشيخ في الرجال والفهرست والنجاشي وغيرهم من العامّة والخاصّة - أن يقتصر في العنوان على الكنية واللقب ويذكر الترجمة ، فإن كان معلوم الاسم ينبّه على أنّ اسمه فلان . والأصل في عمل المصنّف والمتأخّرين أنّ الخلاصة عمل في الكنى كما عمل القدماء ، ثمّ ذكر في خاتمة كتابه فوائد قال في أوّلها : « قد ذكر أصحابنا في كتب الأخبار روايات برجال يذكرون كناهم دون أسمائهم ويعسر تحصيل أسمائهم ومعرفة حالهم إلّا بعد تعب شديد ، وقد ذكرت أكثر ذلك في هذه الفائدة » . ثمّ ذكر عدّة كأبي أيوب الخزّاز وأبي عليّ الأشعري وأبي المغراء وغيرهم مع بيان أسمائهم . ثمّ إنّهم كما خبطوا بما قلنا من الخلط بين ما في فائدة الخلاصة تلك وبين الكنى أفرطوا ، حيث لم يقتصروا على ما فعل الخلاصة من ذكر من عنونته كتب الرجال في الأسماء وعبّر عنه في الأخبار بالكنية أو اللقب ، بل ذكروا كلّ من له كنية أو لقب بدون أن يعبّر عنه به ، مع أنّه لا يترتّب عليه أثر . كما أنّهم فرّطوا حيث لم يفرّقوا بين من يصحّ عنه التعبير بالكنية أو اللقب ومن لم يصحّ ، مع أنّه المهمّ في الباب فتصدّيت لذلك . ومن شواهده في الكنى قول الشيخ في الرجال والفهرست : « يكنّى أبا فلان » فإنّه في معنى الاشتهار بالكنية ، فقد قال الأوّل ذلك في « يحيى بن أبي القاسم » أبو بصير المعروف ، وقال الثاني ذلك في « المفضّل بن صالح » أبو جميلة المعروف دون النجاشي فإنّه كثيرا يقول ذلك في من لم يثبت التعبير عنه بالكنية . ومن شواهده في الألقاب أن يقولوا : « لقبه فلان » فقد قال الشيخ في الرجال والفهرست في « عبد الكريم بن عمرو » المتقدّم : « لقبه كرام » فطريق النجاشي إليه « عبيس عن كرام » دون مجرّد وصفه بلقب ، فإنّه أعمّ . ثمّ إنّ الشيخ في الفهرست جعل المصدّرين بالابن من الألقاب مع أنّها بالكنى أنسب وإن كان المصدّر بالأب يكون تعظيما والمصدّر بالابن تحقيرا .
قاموس الرجال — صفحة 199 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة