هذا ، وقلنا في أخيه « يوسف » : إنّ قول النجاشي في أخيه إسحاق : « شيخ من أصحابنا ثقة وإخوته يونس ويوسف وقيس وإسماعيل » دالّ على توثيق الإخوة ، لأنّ النجاشي يعطف على الضمير المتّصل بدون الإتيان بالمنفصل ، وليس كتابه كتاب أنساب يقتصر على مجرّد ذكر الأقارب . وقلنا : إنّ توثيق الخلاصة لأخيه يوسف مأخوذ من كلامه في إسحاق ، وأمّا عدم توثيقه لهذا فإمّا لغفلته ، وإمّا لحصول تردّد له .
هذا ، وورد في كتمان الكافي « 1 » وشكره « 2 » وكفالته « 3 » وما يحلّ لمملوكه « 4 » وحقّ مسلمه « 5 » وصلة رحمه « 6 » وشدّة ابتلاء مؤمنه « 7 » ودعاء علله « 8 » ودعاء عدوّه « 9 » ومن حافظ على صلاته « 10 » .
هذا ، والخبر الثاني الّذي نقله عن الكافي رواه سجوده ، وفيه : « قد كان مؤمن آل فرعون مكنّع الأصابع » لا « كنع الأصابع » كما نقل ، ثمّ في الخبر بعد ما نقل « فكان يقول هكذا ويمدّ يده » ويقول :
« يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ »
. ورواه في شدّة ابتلاء مؤمنه مثله . ولا بدّ إنّه عليه السّلام قال ليونس : « قد كان مؤمن آل ياسين » فذهل يونس وقال عند نقله : « مؤمن آل فرعون » لاشتهار مؤمن آل فرعون دون آل ياسين ، فإنّما في يس : « وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتّبعوا المرسلين » يشهد لما قلنا من وهم الراوي أنّ الكليني نفسه روى في الباب الثاني أنّ ناجية قال لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ المؤمن لا يبتلى بالجذام ولا بالبرص ولا بكذا وكذا ، فقال : إن كان لغافلا عن صاحب يس أنّه كان مكنّعا ثمّ ردّ أصابعه ، فقال :
كأنّي انظر إلى تكنيعه أتاهم فانذرهم ، ثمّ عاد إليهم من الغد فقتلوه .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 222 .
( 2 ) الكافي : 2 / 98 .
( 3 ) لم نعثر عليه في بابه .
( 4 ) الكافي : 5 / 531 .
( 5 ) لم نقف على هذا الباب في الكافي .
( 6 ) الكافي : 2 / 151 .
( 7 ) الكافي : 2 / 259 .
( 8 ) الكافي : 2 / 565 .
( 9 ) الكافي : 2 / 512 .
( 10 ) الكافي : 3 / 268 .